(تعز) – “صحيفة الثوري”:
أدان مرصد الحريات الإعلامية “مرصدك” التابع لـ”مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي”، جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت مساء الأربعاء الماضي.
وعبر المرصد، في بيان نشره عبر صفحته في منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن بالغ صدمته وقلقه إزاء هذه الجريمة الخطيرة، مؤكداً أن استهداف الصحفيين والإعلاميين يمثل تهديداً مباشراً لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، ويقوض الجهود الرامية إلى توفير بيئة آمنة للعمل الإعلامي في اليمن.
وأكد مرصد الحريات الإعلامية أن اغتيال الصحفيين لا يستهدف أفراداً بعينهم فحسب، بل يطال حق المجتمع في المعرفة والوصول إلى المعلومات، ويبعث برسائل ترهيب للعاملين في الحقل الإعلامي، داعياً السلطات الأمنية والقضائية إلى سرعة فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الجريمة، وكشف هوية المسؤولين عنها، وضمان تقديمهم إلى العدالة.
وأشار البيان إلى أن الصحفي محمد عيضة تعرض لتهديدات سابقة وفق إفادات عدد من زملائه، وأنه أبلغ الجهات الأمنية بشأنها، مؤكداً ضرورة التحقيق في هذه المعطيات وأخذها بعين الاعتبار ضمن مسار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة.
ولفت المرصد إلى أن استهداف الصحفيين عبر زرع العبوات الناسفة في المركبات ليس حادثة معزولة، مستذكراً حوادث سابقة بينها مقتل الصحفية رشا الحرازي وإصابة زوجها الصحفي محمود العتمي إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهما بمدينة عدن عام 2021، إضافة إلى مقتل الصحفي صابر الحيدري في حادثة مشابهة بمدينة عدن عام 2022.
وأوضح مرصد الحريات الإعلامية أن مقتل الصحفي محمد عيضة يرفع عدد الصحفيين والإعلاميين الذين فقدوا حياتهم منذ عام 2015 إلى 71 صحفياً وصحفية، في مؤشر مقلق على حجم المخاطر والانتهاكات التي طالت الصحافة اليمنية خلال سنوات النزاع.
وجدد المرصد تعازيه ومواساته لأسرة الصحفي محمد عيضة وزملائه وأصدقائه، مطالباً بضمان العدالة للضحية ومحاسبة المتورطين في الجريمة، واتخاذ تدابير فعالة لحماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام بما يكفل لهم ممارسة مهامهم بحرية وأمان.

