“صحيفة الثوري”:
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، اليوم الخميس، من تدهور خطير في وضع الأمن الغذائي باليمن، مع استمرار الأزمات الإنسانية وظهور مؤشرات على تفاقم مستويات الجوع في عدد من المناطق.
وأكدت المنظمة في نشرتها الخاصة بتوقعات الأسواق قصيرة المدى وتداعياتها على الأمن الغذائي، أن آفاق الأمن الغذائي في اليمن حتى نهاية عام 2026 “تبعث على القلق البالغ”، مشيرة إلى أن البلاد تواجه ظروف طوارئ واسعة النطاق.
وأوضحت “الفاو” في تقرير نشره موقع “ريليف ويب”، أن نحو 53% من السكان قد يواجهون أزمة أو مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق مراحل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، ابتداءً من المرحلة الثالثة وما بعدها.
وبيّنت المنظمة أن اليمن يسجل حالياً من بين أعلى معدلات السكان عالمياً الذين يواجهون المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرحلة الطوارئ التي يرتفع فيها خطر حدوث وفيات إضافية نتيجة تدهور الظروف المعيشية.
وأشارت إلى بدء ظهور بؤر للجوع الحاد في بعض المناطق، لافتة إلى وجود تفاوت في الوضع الإنساني بين المناطق، مع تحسن محدود في بعض مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، مقابل استمرار التدهور الحاد في مناطق أخرى.
وأرجعت “الفاو” أسباب تفاقم الأزمة إلى استمرار عدم الاستقرار، ونقص التمويل الإنساني، حيث لم تتجاوز نسبة التمويل المتاح 14% حتى يونيو، إلى جانب تأثيرات التطورات الإقليمية والاضطرابات التجارية وتقلبات أسعار الوقود، التي تضغط على حركة النقل وأسعار الغذاء وتوفر المدخلات الزراعية.
وحذّرت المنظمة من أن استمرار نقص التمويل وغياب حلول طويلة الأمد، إلى جانب تقييد وصول المساعدات الإنسانية، قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في مستويات انعدام الأمن الغذائي، ما لم يتم توفير دعم عاجل ومتعدد السنوات وتعزيز الاستجابة الإنسانية في البلاد.

