آخر الأخبار

spot_img

عبث الزوار يهدد أحد أبرز كنوز سقطرى الطبيعية.. دعوات لحماية كهف حوق من التخريب

(سقطرى) – “صحيفة الثوري” – خاص:

حذّر ناشطون مدنيون من مخاطر استمرار الممارسات العبثية التي تهدد كهف حوق في جزيرة سقطرى، أحد أبرز المعالم الطبيعية والتاريخية في الأرخبيل، مؤكدين أن غياب إجراءات الحماية والرقابة قد يؤدي إلى فقدان جزء من هذا الإرث الفريد.

وقال الناشط المدني والباحث اليمني سعد العجمي السقطري، في منشور له اليوم الجمعة على صفحته بمنصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن كهف حوق لا يمثل مجرد تكوين صخري، بل يعد سجلاً جيولوجياً وتاريخياً نادراً يحتضن ملامح عمرها آلاف السنين، إلى جانب نقوش وآثار توثق جوانب من تاريخ الجزيرة والإنسان الذي مر بها عبر العصور.

وأشار إلى أن تزايد أعداد الزوار إلى الكهف خلال الفترة الأخيرة يمثل فرصة لتعزيز السياحة والتعريف بجمال سقطرى، إلا أن بعض السلوكيات غير المسؤولة حوّلت الزيارة إلى مصدر تهديد للموقع، من خلال الكتابات العشوائية على الجدران، والعبث بالتكوينات الصخرية، وترك المخلفات داخل الكهف.

وأوضح العجمي أن هذه التصرفات تترك آثاراً قد يصعب معالجتها، لافتاً إلى أن حماية المواقع الطبيعية لا تقتصر على الاستمتاع بجمالها والتقاط الصور، بل تتطلب وعياً واحتراماً لقيمتها البيئية والتاريخية، خصوصاً أن بعض التكوينات الطبيعية تعد مواقع هشة لا تحتمل العبث.

ودعا إلى وضع أنظمة واضحة وقواعد ملزمة للزوار في الكهوف والمحميات الطبيعية ومواقع الأراضي الرطبة المصنفة ضمن قائمة “الرامسار” الدولية، مع تعزيز الرقابة وتنفيذ حملات توعية للتعريف بأهمية هذه المواقع وطرق الحفاظ عليها.

وأكد أن ما يحدث في كهف حوق وغيره من المواقع الطبيعية في سقطرى يكشف الحاجة إلى إدارة أكثر فاعلية للمواقع السياحية الحساسة، بما يضمن حمايتها من التدهور ويحافظ عليها كإرث للأجيال القادمة.

وشدد على أن الحفاظ على سقطرى يبدأ من احترام تفاصيلها الطبيعية والبيئية، وأن الزائر الذي يأتي لمشاهدة جمال الجزيرة ينبغي أن يكون شريكاً في حمايته لا سبباً في تشويهه.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img