آخر الأخبار

spot_img

‏هل تتحقق نبوءة “الكابتن ماجد” (كابتن تسوباسا) أخيراً في كأس العالم 2026؟

صحيفة الثوري – رياضة

علي أبوطبل

قبل أكثر من 40 عامًا، رسم مؤلف المانغا الياباني يويتشي تاكاهاشي قصة بدت مستحيلة..

طفل ياباني اسمه “تسوباسا أوزورا” يحلم بأن يقود بلاده إلى قمة كرة القدم، وأن يهزم البرازيل، أعظم منتخب في التاريخ.

في ذلك الوقت، لم يكن اليابانيون قد شاركوا أصلًا في كأس العالم.

أما اليوم، فقد أصبح هذا السيناريو على بعد 90 دقيقة فقط من أن يتحول إلى حقيقة.

بعد نهاية دور المجموعات في كأس العالم 2026، تأكدت مواجهة اليابان والبرازيل في دور الـ32، في مباراة ستقام يوم 29 يونيو على ملعب هيوستن.

المواجهة ليست مجرد مباراة إقصائية في المونديال..

بل، بالنسبة لملايين عشاق “الكابتن ماجد”، هي لحظة خرجت من صفحات المانغا إلى أرض الواقع.

في عالم “الكابتن ماجد”، كانت البرازيل دائمًا تمثل القمة التي يجب على اليابان تسلقها.

فمدرب تسوباسا وملهمه الأول، البرازيلي روبرتو هونغو، كان يحلم بأن يصنع منتخبًا برازيليًا لا يُقهر، ليواجه تلميذه الياباني في أكبر مسرح كروي.

ومن هنا وُلدت أشهر المواجهات في السلسلة، عندما اصطدم تسوباسا بعمالقة البرازيل الخياليين، مثل سانتانا وناتوريزا، في مباريات اعتبرها الجمهور ذروة العمل الكروي الأشهر في تاريخ الأنمي.

عندما كتب تاكاهاشي هذه القصة في ثمانينيات القرن الماضي، كانت اليابان بعيدة تمامًا عن نخبة كرة القدم.

لم يكن هناك دوري ياباني محترف، ولم يكن المنتخب قد تأهل إلى كأس العالم ولو مرة واحدة.

لذلك، كان انتصار اليابان على البرازيل مجرد خيال رياضي جميل.

لكن الواقع بدأ يقترب من الخيال تدريجيًا.

ففي وقت سابق من عام 2026، حققت اليابان أول فوز في تاريخها على البرازيل، عندما قلبت تأخرها بهدفين إلى انتصار بنتيجة 3-2 في مباراة ودية أُقيمت بطوكيو.

وكان ذلك أول انتصار ياباني بعد سجل طويل ضم 11 هزيمة وتعادلين أمام “السيليساو”.

الصحافة اليابانية احتفلت بالمشهد باعتباره لحظة تاريخية، وأكدت أن الجماهير في المدرجات هتفت كما لو أنها تعيش إحدى حلقات المسلسل الذي يُعرف عربيًا بـ”الكابتن ماجد”.

أما الصحافة العالمية، فوصفته بأنه واحدة من أكبر مفاجآت العام، بينما كتبت وسائل إعلام آسيوية أن “حلم الكابتن تسوباسا بدأ يتحول إلى حقيقة”.

وإذا نجحت اليابان في إقصاء البرازيل، فلن يكون الأمر مجرد مفاجأة كروية وانقلاب في موازين القوى.

بل سيكون تحقيقًا لحلم رسمه رسام مانغا قبل أكثر من أربعة عقود، عندما تخيل أن طفلًا يابانيًا يستطيع الوقوف وجهًا لوجه أمام البرازيل، ويؤمن أن المستحيل يمكن أن يصبح واقعًا.

لذلك، فإن مباراة اليابان والبرازيل في مونديال 2026 ليست مجرد صراع على بطاقة التأهل إلى دور الـ16، بل ربما تكون الفصل الذي انتظره عشاق “الكابتن ماجد” (أو تسوباسا) طوال حياتهم.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img