(مأرب) – “صحيفة الثوري”:
كشف تقرير حقوقي صادر عن منظمة “دي يمنت للحقوق والتنمية” عن توثيق 761 انتهاكاً لحقوق الإنسان ارتكبتها مليشيا الحوثي في أمانة العاصمة صنعاء خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2025م، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 10% مقارنة بعام 2024م الذي تم فيه توثيق 692 انتهاكاً.
وجاء ذلك خلال فعالية إشهار التقرير، حيث أكد مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة فهمي الزبيري، أهمية هذه التقارير في دعم قضايا الضحايا في مناطق سيطرة المليشيا، باعتبارها وثائق قانونية تسهم في توثيق الجرائم والانتهاكات تمهيداً لمساءلة مرتكبيها، داعياً المنظمات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط لوقف الانتهاكات بحق المدنيين.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “أنا جائع”، أن الاعتقال التعسفي تصدر قائمة الانتهاكات بواقع 162 حالة، تلاه النهب والاعتداء على الممتلكات الخاصة بـ65 حالة، والاعتداء على القطاع الخاص بـ62 حالة، والاعتداء على الحق في الحياة بـ53 حالة، والتطييف بـ52 حالة، فيما سجلت المحاكمات السياسية غير القانونية والانتهاكات بحق الطفولة 51 حالة لكل منهما.
كما رصد التقرير 40 انتهاكاً في قطاع التعليم، و37 حالة استغلال وتعسف وظيفي في القطاع العام، و31 اعتداءً على الممتلكات العامة، و29 انتهاكاً للحريات الدينية، و23 انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير، و21 حالة تعذيب وإهمال طبي، و20 اعتداءً على منظمات المجتمع المدني، و19 اعتداءً جسدياً ولفظياً، و18 حالة اقتحام منازل، و16 حالة تحريض وكراهية وتخوين، إضافة إلى 11 حالة إخفاء قسري.
وأشار التقرير إلى أن شهر سبتمبر 2025م كان الأعلى من حيث الانتهاكات بـ107 حالات، فيما تصدرت مديرية السبعين قائمة المديريات الأكثر تسجيلًا للانتهاكات بـ144 حالة، تلتها مديرية بني الحارث بـ127 حالة.
ولفت إلى تسجيل 156 انتهاكاً استهدفت مواطنين على خلفية الاحتفاء بذكرى ثورة 26 سبتمبر، إضافة إلى 129 انتهاكاً بحق العاملين في المنظمات الدولية والقطاع الإنساني، شملت احتجازات وإخفاء قسري ومداهمات لمقار منظمات ومنازل موظفين.
كما حذر التقرير من تفاقم الأوضاع المعيشية في أمانة العاصمة، موضحاً أن معدلات الفقر وصلت إلى ما بين 75 و80% من الأسر، مع تراجع متوسط الدخل الحقيقي بنسبة 45 إلى 60%، واستمرار انقطاع رواتب أكثر من 70% من موظفي القطاع العام، وإغلاق ما بين 30 و45% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ودعا التقرير إلى وقف شامل وفوري للانتهاكات، والإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسراً، كما حث الحكومة على تعزيز آليات حماية المدنيين ورصد الانتهاكات وتوثيقها.
وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتفعيل آليات المساءلة، وإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة، وضمان حماية الحريات العامة والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق.

