(عدن) – “صحيفة الثوري”:
اختتمت وزارة المالية، مساء الخميس في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال ورشة العمل الوطنية الفنية التطبيقية الخاصة بمرصد الإنفاق الاجتماعي في اليمن (SEM)، التي نظمتها بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وبمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.
وأوضحت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن الورشة ركزت على تعزيز القدرات الوطنية اللازمة لتفعيل مرصد الإنفاق الاجتماعي، من خلال تطوير آليات ربط بيانات الموازنة العامة والتنفيذ الفعلي ومصادر التمويل المختلفة بأبعاد ومؤشرات الإنفاق الاجتماعي، بما يسهم في رفع كفاءة وشفافية الإنفاق العام ودعم القرارات المبنية على البيانات والأدلة.
وتأتي الورشة ضمن جهود وزارة المالية لتعزيز إدارة المالية العامة، وربط الإنفاق الاجتماعي بالأولويات الوطنية، ودعم مسار الإصلاح المالي والتحول الرقمي، بما يساعد على تحسين التخطيط المالي وتعزيز الاستدامة المالية في اليمن.
وشهدت أعمال الورشة نقاشات فنية حول الوضع المالي الكلي في اليمن، وإصلاحات المالية العامة، وهيكل الموازنة العامة وأولوياتها، إلى جانب استعراض منهجية مواءمة تصنيفات الموازنة الوطنية والتصنيف الوظيفي مع مؤشرات مرصد الإنفاق الاجتماعي، ومناقشة مجالات الإنفاق المرتبطة بالتعليم، والصحة والتغذية، والحماية الاجتماعية، والدعم، والزراعة، والسكن، والمرافق المجتمعية، وسوق العمل، والفنون والثقافة والرياضة، وحماية البيئة.
كما تناولت الجلسات الفنية متطلبات البيانات والمؤشرات اللازمة لتشغيل المرصد وتحديثه بصورة دورية، إضافة إلى بحث آليات حصر الإنفاق الاجتماعي خارج إطار الموازنة العامة، بما في ذلك الوحدات المستقلة والملحقة، والصناديق الخاصة، والوحدات الاقتصادية، وأموال الخزينة، وبرامج الشركاء ومصادر التمويل المختلفة، بهدف الوصول إلى صورة أكثر شمولاً لحجم الإنفاق الاجتماعي في اليمن.
وأكدت وزارة المالية أن الورشة حققت أهدافها من خلال الانتقال من الجانب النظري والمفاهيمي للمرصد إلى خطوات عملية أولية تشمل ربط البيانات، وتحديد الفجوات، ووضع مسارات واضحة لتشغيل نسخة تجريبية من المرصد خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام الورشة، جرى الاتفاق على عدد من الإجراءات اللاحقة، من بينها تعزيز الإطار المؤسسي للمرصد عبر تسمية نقاط اتصال فنية من الجهات المعنية، ومراجعة مصادر بيانات الإنفاق الاجتماعي وتحديد فجواتها، واعتماد منهجية الربط بين بيانات الموازنة والتصنيف الوظيفي ومؤشرات المرصد، إلى جانب استلام عينات بيانات من الشركاء الدوليين تمهيداً لتنفيذ الربط التجريبي على بيانات فعلية.
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين، وتوحيد آليات تبادل البيانات، بما يسهم في بناء قاعدة معلومات وطنية متكاملة تساعد على متابعة الموارد الموجهة للقطاعات الاجتماعية، وقياس أثرها، وتحسين توجيهها نحو المجالات الأكثر احتياجاً.
وتتولى اللجنة الرئيسية لمشروع مرصد الإنفاق الاجتماعي، المشكلة بقرار وزير المالية رقم (75) لسنة 2023م، متابعة تنفيذ مخرجات الورشة والتنسيق بين الجهات الوطنية ذات العلاقة والإسكوا والشركاء الدوليين، بما يدعم استكمال مراحل تشغيل المرصد وتطويره.

