صحيفة الثوري- اقتصاد:
هوى الريال الإيراني، الاثنين، إلى أدنى مستوى في تاريخه، متجاوزًا حاجز مليوني ريال مقابل الدولار الأميركي في السوق الموازية، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية وتفاقم أزمات الوقود والمصارف والتضخم.
وبلغ سعر الدولار نحو 2.02 مليون ريال في تعاملات السوق المفتوحة، مقارنة بنحو 1.865 مليون ريال مطلع الأسبوع الماضي، مسجلًا ارتفاعًا يتجاوز 7 في المائة خلال أقل من أسبوع. كما تضاعفت قيمة الدولار بأكثر من مرتين مقارنة بنحو 958 ألف ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي. أسوشيتد برس، إيران إنترناشيونال
ويأتي الانهيار التاريخي للعملة بالتزامن مع استعداد واشنطن لفرض حزمة جديدة من العقوبات المالية والتجارية على طهران وشركائها، ما عزز مخاوف الإيرانيين ودفعهم إلى الإقبال على شراء العملات الأجنبية لحماية مدخراتهم من التآكل.
وتواجه إيران أزمة اقتصادية متفاقمة، تتجلى في نقص حاد في الوقود، وتشديد نظام الحصص، واضطراب واسع في الخدمات المصرفية، فضلًا عن تسارع معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وأظهرت بيانات رسمية وجود فجوة بين استهلاك الوقود اليومي، البالغ نحو 135 مليون لتر، والإنتاج الذي لا يتجاوز 121 مليون لتر. الجزيرة
ويشير اقتصاديون إلى أن العقوبات والقيود المفروضة على صادرات النفط والتحويلات المالية، إلى جانب الاختلالات البنيوية والسياسات الاقتصادية الداخلية، أسهمت مجتمعة في تعميق أزمة العملة ورفع كلفة المعيشة.
ويختلف سعر الصرف في السوق الموازية عن الأسعار الرسمية المعتمدة لدى السلطات الإيرانية، في ظل تعدد أسعار العملة وتجزؤ عمليات التداول، إلا أن السوق المفتوحة تظل المؤشر الأبرز للكلفة الفعلية التي يتحملها المواطنون والتجار.
وتنذر موجة التراجع الجديدة بمزيد من الارتفاع في أسعار الغذاء والدواء والنقل، وتضاعف الضغوط الاجتماعية على الإيرانيين، في وقت تبدو فيه قدرة الحكومة على احتواء الأزمة محدودة مع استمرار العزلة المالية وتراجع موارد النقد الأجنبي.

