(نيويورك) – “صحيفة الثوري”:
حثّت الولايات المتحدة الأمريكية جماعة الحوثيين على خفض التصعيد البحري والعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية لحل الصراع المستمر في اليمن، وذلك خلال كلمة ألقتها المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، في جلسة مجلس الأمن المنعقدة الأربعاء بشأن اليمن.
وقالت غرينفيلد: “على الحوثيين وقف هجماتهم على البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة به، والتركيز على العودة إلى عملية سياسية تؤدي إلى حل شامل للصراع، بما يحقق العدالة والمساءلة ويعالج انتهاكات حقوق الإنسان”.
واتهمت المندوبة الأمريكية الحوثيين بمواصلة “هجماتهم البحرية المتهورة” بدعم من إيران، واحتجاز عشرات العاملين في الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، معتبرة أن تلك التصرفات تتجاهل المطالب الدولية وقرارات مجلس الأمن الداعية لوقف الهجمات والإفراج عن المحتجزين.
وحذرت غرينفيلد من خطورة عدم اتخاذ مجلس الأمن موقفًا موحدًا بشأن المحتجزين، خاصة مع إحالة البعض منهم إلى “النيابة الجزائية”، ما قد يهدد حياتهم، مشددة على أن أي إجراءات قد تؤدي إلى إعدام العاملين الإنسانيين والمحتجزين بشكل غير قانوني تعدّ “غير مقبولة إطلاقًا”.
وأشارت غرينفيلد إلى أن روسيا أعاقت محاولات المجلس للتوحد في موقفه، متهمة موسكو بالسعي لتحقيق مصالحها السياسية الخاصة مع الحوثيين، بما في ذلك مناقشة نقل الأسلحة وإشارات إلى تجنيد مئات اليمنيين للمشاركة في الحرب الروسية في أوكرانيا.
وأكدت الدبلوماسية الأمريكية عزم واشنطن على مواصلة الضغط على الحوثيين ومن يدعمهم، مشيرة إلى أهمية التصدي للتهديدات التي تواجه حقوق الملاحة الدولية عبر الشراكات البحرية، مثل “حارس الازدهار” ومهمة “أسبيدس” الأوروبية، إلى جانب التعاون مع خفر السواحل اليمني لمكافحة الأنشطة غير المشروعة.
كما شددت غرينفيلد على تعزيز قدرة آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) لضمان تفتيش السفن المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بهدف الحد من تدفق الأسلحة الإيرانية للجماعة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن.





