صحيفة الثوري – ثقافة:
عبدالحكيم الفقيه(*)
لي ﻓﻲ تعز ﺣﻜﺎﻳﺔ
ﻭﻟﻬﺎ ﺑﻘﻠﺒﻲ ﺍﻟﻤﺘﻜﺄ والمرقحةْ
ﻛﻨﺎ ﻧﺠﺎﺩﻝ عن ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺠﻤﺔ الحمراء
ﻋﻦ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺪﻳﺎﻟﻜﺘﻴﻚ
ﻋﻦ ﺟﺸﻊ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ
ﻭﻋﻦ ﺃﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻜﺪﺣﺔْ
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ: ﻛﻨﺎ ﺩﻭﺭ ﻧﺸﺮ
ﻟﻠﻤﻨﺎﺷﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ
ﻭﻗﺎﺭﻋﻨﺎ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ
ﻭﻛﻢ ﺧﺪﻋﻨﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﻘﺒﻠﻲ ﺣﺘﻰ ﻻ
ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺬﺑﺤﺔْ
ﻛﺎﻥ ﺍﺳﻤﻨﺎ ﺍﻟﺤﺮﻛﻲ ﺃﺭﻗﻰ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﻣﻴﻨﺎ
ﻭﻣﻬﻴﻮﺏ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﻱ ﻗﺎﻝ: ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﺗﻜﻮﻥ
ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔْ
ﻛﻞ ﺍﻷﺯﻗﺔ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻓﺬ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻗﺮ ﻭﺍﻟﻮﺭﻭﺩ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﻨﻲ ﻟﻠﺮﻓﺎﻕ
ﺗﻬﺬﺏ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻓﻲ ﻏﺐ ﺍﻟﻀﺠﻴﺞ
ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﻭﺗﻘﺮﺃ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ
ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ
ﻭﻟﻴﺲ ﺳﺮﺍ ﺃﻥ ﺗﻈﺎﻫﺮ ﺃﻭ ﺗﻬﻴﺞ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻜﺮﻛﺮ ﺣﻴﻦ ﻳﺨﻨﻘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺸﻴﺞ
ﻭﺗﻀﻤﺪ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﺍﻟﺜﺨﻴﻦ ﻭﺗﺴﺘﻔﺰ ﺍﻟﻨﺎﺋﺤﺔْ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﻋﻘﻞ ﺳﺎﺋﺲ ﺧﺬﻟﺘﻪ
ﺃﻭﺟﺎﻉ ﺍﻟﺨﻼﻑ
ﺗﺒﻜﻲ ﻟﺘﺴﻘﻲ ﻭﺭﺩﻫﺎ ﻭﺗﺼﺪ ﺃﺻﻨﺎﻑ
ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ
ﺗﻘﺮﺃ
ﻭﺗﻨﻘﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ
ﺗﻔﺴﺮ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻝ ﻓﻲ ﻛﺮﺍﺳﺔ ﺍﻵﺗﻲ ﻭﺗﺒﺼﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻼﻑ
ﺩﻣﻬﺎ ﻧﻘﺎﻁ ﺩﻟﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ، ﺧﻀﺎﺏ
ﺍﻻﺻﻄﻔﺎﻑ
ﻛﺪﻣﺘﻬﺎ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ
ﻗﺎﺭﻋﺖ ﻭﺗﺠﺮﻋﺖ ﺃﻟﻢ ﺍﻟﺘﺄﻭﻩ ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﻑ
ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﻀﺤﻚ ﻛﻲ ﺗﺠﺪﺩ ﺣﻠﻤﻬﺎ ﻟﺘﻘﻠﺺ
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻌﺠﺎﻑ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﻗﻠﺐ ﻣﻔﻌﻢ
ﺑﺎﻟﻌﺎﻃﻔﺔ
ﺣﻔﻈﺖ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﻓﻲ ﺃﺿﻼﻋﻬﺎ
ﻭﺗﺮﻋﺮﻋﺖ ﺃﻏﺼﺎﻧﻬﺎ ﻭﺗﻤﺎﻳﻠﺖ
ﻭﺗﻔﻴﺄ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻷﻏﺎﻧﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﻓﺔ
ﻣﻦ ﺷﺮﻓﺔ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺗﺮﺗﻘﺐ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺑﻨﻈﺮﺓ
ﺍﻟﻤﺘﻠﻬﻔﺔ
ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻓﺠﺮ ﻃﺮﻱ ﻋﺎﺭﻡ
ﻟﻨﻘﻞ : ﺳﺘﺄﺗﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﺭﻭﺗﻴﻦ ﺗﺴﻴﺞ
ﺑﺎﻷﻧﻴﻦ ﻭﺑﺎﻟﺤﻨﻴﻦ
ﻭﺑﺎﻟﺘﺸﻮﻑ ﻓﻲ ﺩﻫﺎﻟﻴﺰ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ
ﻣﻦ ﻗﺒﻮﺓ ﺍﻟﻜﺎﺫﻱ ﺗﻌﻄﺮ ﺟﻮﻫﺎ ﻭﺣﺪﻳﺜﻬﺎ
ﻭﻳﻔﻮﺡ ﺳﺎﻋﺪﻫﺎ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺸﺬﻯ
ﻭﺍﻟﻴﺎﺳﻤﻴﻦ
ﻗﻄﺮ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﻣﺎﺳﺎﺕ ﺑﻠﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﻮﻫﺞ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﺒﻴﻦ
ﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﻜﻴﺎﺳﺔ ﺗﺼﻨﻊ ﺍﻷﻧﻐﺎﻡ
ﻟﻮ ﻟﻤﺤﺖ ﻛﻤﻴﻦ
ﺗﻤﺸﻲ ﻭﻳﻨﺘﻔﺾ ﺍﻟﻈﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻴﺎﺀ
ﻭﺣﺠﻮﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﺒﺮﻕ ﻳﻠﻤﻊ ﺑﺎﻟﺮﻧﻴﻦ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﺫﺍﻛﺮﺓ ﻣﺮﺗﺒﺔ
ﻛﺪﻭﻻﺏ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ
ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺖ ﻟﻠﻴﺄﺱ ﺃﻭ ﻛﺴﺮﺕ ﻧﻮﺍﻣﻴﺲ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺃﻋﻄﺖ ﻣﻮﺍﻭﻳﻞ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ ﻓﻲ ﺣﺐ ﺍﻟﺪﺑﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻛﺐ
ﻭﺍﻟﺜﺒﺎﺕ
ﻫﻲ ﺯﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺼﻦ
ﺗﺮﻗﺺ ﻟﻸﻧﺎﻡ ﻭﻟﻠﺤﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ
ﺟﺒﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺐ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻛﺸﻮﻛﺔ ﻣﻐﺮﻭﺳﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻖ ﻣﻦ ﺟﺴﻢ ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ
ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻛﺎﻟﺸﻤﻮﺱ
ﻫﻲ ﺍﻟﻮﺩﺍﻋﺔ ﻛﺎﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻫﻲ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻛﺎﻟﻐﻴﻮﻡ
ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻛﺎﻟﺼﻼﺓ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﺭﻭﺡ ﺗﺮﺗﺪﻱ ﻛﺎﻟﻄﻴﺮ
ﺃﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﻮﺛﻮﺏ
ﻫﺬﻱ ﻗﺼﻴﺪﺗﻲ ﺭﻳﺸﻬﺎ ﻓﺒﻬﺎ ﺃﺩﻧﺪﻥ ﺑﻞ ﺃﺫﻭﺏ
ﻋﺼﻔﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺒﺮﻳﺌﺔ ﻋﺸﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻦ
ﺑﻞ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ
ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺷﻤﺎﺋﻞ ﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﻫﺞ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ
ﻓﻬﻲ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻨﺒﻮﻉ
ﻭﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﻟﻤﺨﺒﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﻭﺍﻟﻌﺸﺐ ﻭﺍﻷﻧﺴﺎﻡ
ﻭﺍﻷﻟﻖ ﺍﻟﻤﻜﺮﻛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﻭﺏ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﻛﺤﻞ ﺳﺎﺣﺮ ﻳﺨﺘﺎﻝ
ﻓﻲ ﺃﺣﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻮﺵ
ﻛﻢ ﺃﺷﻌﻠﺖ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻭﻛﻢ ﺗﻘﻬﻘﺮ ﻣﻦ
ﺟﻴﻮﺵ
ﺑﺼﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻓﺄﻋﺸﺒﺖ
ﺑﺼﻤﺎﺗﻬﺎ
ﻭﺗﻮﺭﺩﺕ ﺃﻟﻮﺍﻧﻬﺎ
ﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻮﻗﺎﺭ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﻌﺮﻭﺵ
ﺑﺒﻨﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺸﻔﻴﻔﺔ ﺧﺎﺗﻢ ﻣﻦ ﺩﻓﺌﻬﺎ
ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﻧﻘﺶ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ
ﻫﻲ ﻻ ﺗﺤﺐ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻤﻬﻮﺩ ﻭﻟﻴﺲ ﺗﺄﺑﻪ
ﺑﺎﻟﻨﻌﻮﺵ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ
ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﻠﻢ ﺍﻟﻤﻘﻔﻰ ﻭﺍﻟﻤﺼﻔﻰ ﻭﺍﻟﻤﻤﻮﺳﻖ
ﻭﺍﻟﺒﺸﻮﺵ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﻋﻘﻞ ﺳﺎﺋﺲ ﻣﺎﺯﺍﻝ
ﻳﺄﻣﻞ ﺑﺎﻷﻣﻞ
ﻗﺮﺃ ﺍﻟﻤﺨﺒﺄ ﻓﻲ ﺳﻄﻮﺭ ﺍﻟﻐﻴﺐ
ﻧﺎﻗﺶ : ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ؟
ﻟﺘﻌﺰ ﻣﻦ ﺗﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻧﻘﺎﻭﺓ
ﺣﺒﺎﺕ ﻣﺴﺒﺤﺔ ﺗﺮﺗﺒﻬﺎ ﺍﻟﺮﺅﻯ
ﻭﺗﺮﻗﺮﻕ ﺍﻟﻨﺒﺮ ﺍﻟﻤﻌﺒﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻞ
ﻓﻬﻲ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻜﺘﻤﻞ
ﻭﻫﻲ ﺍﺷﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﺘﻤﻞ
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﻭﺟﻪ ﻧﺎﻋﻢ ﻛﺎﻟﺰﻧﺒﻘﺔ
ﻣﻦ ﻣﻨﺠﻞ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺭﻗﺼﺘﻬﺎ ﻭﺳﺮ ﺍﻟﻤﻄﺮﻗﺔ
ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺍﻟﻨﻘﻲ ﻟﻬﺎ ﺗﻄﻴﺐ ﺍﻟﺰﻗﺰﻗﺔ
ﻭﺑﻬﺎ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﻛﺒﺪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﻣﺎ ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻗﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻓﻼﻛﻬﺎ
ﺇﻻ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺗﺴﺘﻤﺪ ﺍﻟﺮﻭﻧﻘﺔ
ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻬﺎ ﺗﻤﺘﺪ ﻓﻲ ﺣﻀﻦ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ
ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻓﺴﺘﺎﻧﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻣﻌﻠﻘﺔ
ﺻﺒﺖ ﻏﻴﻮﻝ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﻛﻲ ﺗﺮﻭﻯ ﺍﻟﺮﺅﻯ
ﺍﻟﻤﺘﺸﻘﻘﺔ
ﻭﺟﺮﺕ ﺟﺪﺍﻭﻟﻬﺎ ﻋﻄﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﻣﺘﺮﻗﺮﻗﺔ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﻣﻦ ﻭﺟﻌﻲ ﻭﺁﻫﺎﺗﻲ
ﻗﻼﺩﺓ
ﻗﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻕ ﻛﺄﻥ ﺍﻟﺠﻤﺮ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﺍﻟﻮﺳﺎﺩﺓ
ﺻﺤﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺣﺘﻰ ﻣﻞ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻣﻦ ﺟﻮﺭ
ﺍﻟﺒﻼﺩﺓ
ﻋﺒﺴﺖ ﻣﺪﺍﺋﻨﻨﺎ ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻫﻲ
ﻣﻨﺴﻮﺟﺔ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺗﺰﺧﺮ ﺑﺎﻟﻔﺮﺍﺩﺓ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﺗﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ
ﻟﺘﻌﺰ ﺣﺮﻑ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﺠﺮ ﺟﺮﺗﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺑﺤﺮ
ﺍﻟﺠﺪﺍﻝ
ﻫﻞ ﺩﻟﻨﺎ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻝ ﺩﺍﻝ؟
ﺇﻧﺎ ﺍﺗﺨﺬﻧﺎ ﻟﻠﻤﻮﺍﻗﻒ ﻣﻮﻗﻔﺎ
ﻭﺗﻌﺪﺩﺕ ﻏﺎﻳﺎﺗﻨﺎ
ﻭﺗﺠﺪﺩﺕ ﺃﺣﻼﻣﻨﺎ
ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﺗﻤﺠﻴﺪ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺤﺪﻋﺶ
ﺍﻟﻤﺴﺪﺱ
ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻝ
ﻓﻠﺖ ﺍﻟﺰﻣﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻡ
ﻭﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﺃﺣﻼﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ
ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ
ﻭﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﺒﻬﻴﺞ
ﻭﻋﺼﺮ ﺗﻤﺠﻴﺪ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﻭﺗﺎﺭ ﻭﺃﻋﻮﺍﺩ ﻭﺃﻧﻐﺎﻡ ﺗﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ
ﺃﺻﺪﺍﺅﻫﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻗﺼﺎﺕ ﺗﻠﻄﻒ ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﺍﻟﻜﺜﻴﻒ
ﻭﺍﻟﺼﻴﻒ ﻳﻌﺰﻑ ﻏﻴﻤﻪ
ﻭﺍﻟﺮﻳﺢ ﺗﻨﺸﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻭﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮ
ﺍﻟﺒﻠﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻄﻬﻮﺵ
ﻭﺍﻵﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﻃﺎﻫﺶ ﺍﻟﺤﻮﺑﺎﻥ ﻛﺎﻟﻘﻂ
ﺍﻷﻟﻴﻒ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﻣﺨﺎﻓﺘﻬﺎ
ﻭﺃﺭﻫﻘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﻤﺨﻴﻒ
ﻗﺎﻟﺖ : ﺳﻴﺮﺣﻞ ﺩﻭﻧﻤﺎ ﺃﺳﻒ ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ
ﺍﻟﻤﺮﺍﺛﻲ ﻭﺍﻷﺳﻴﻒ
ﻗﻠﻨﺎ : ﺳﻨﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ
ﻭﻧﺆﺟﻞ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺍﻟﻤﺮﺷﺮﺵ ﺑﺎﻟﻬﺪﻳﻞ
ﻭﻧﻀﻤﺪ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﺍﻟﻤﻬﺪﺩ ﺑﺎﻟﻨﺰﻳﻒ
ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻟﻮ ﺻﻤﺘﺖ ﺭﺅﺍﻩ ﻭﻟﻮ ﻃﻐﻰ ﻃﻘﺲ
ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ
ﺗﻀﺤﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﺌﻴﺒﺔ ﻭﻣﻤﻴﺘﺔ
ﻻ ﻓﺮﻕ ﺃﺣﻴﺎ ﺃﻭ ﺃﻣﻮﺕ
ﻭﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﺍﻟﺮﻗﺮﺍﻕ ﺗﺨﻨﻘﻪ ﻭﺗﻘﺘﻠﻪ ﺍﻟﺨﺒﻮﺕ
ﻭﺍﻟﻌﺶ ﻳﺒﻜﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻨﺴﺠﻪ ﺧﻴﻮﻁ
ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ
ﻓﺎﻟﺸﻌﺮ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﺃﻭﺭﺩﺓ ﺍﻟﺤﺪﺍﺋﻖ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ
ﻻ ﻟﻦ ﻧﻤﻮﺕ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻑ ﻳﻨﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻌﻮﺵ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺤﺒﺮ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﺩﺭﺝ ﺍﻟﻌﺮﻭﺝ
ﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ
ﻭﻣﺎ ﺍﺭﺗﻘﻰ ﺷﻌﺐ ! ﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻘﻲ ﺍﻷﻗﻼﻡ
ﻣﻦ ﺣﺒﺮ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﻟﻤﻪ
ﺣﻴﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﺸﺘﺘﺎ ﻭﻣﻤﺰﻗﺎ ﻭﻣﻔﺮﻗﺎ
ﻓﺎﻟﺤﺮﻑ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺗﺮﺳﻢ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻣﺘﻔﺎﺋﻼ
ﻣﺘﻤﺘﺮﺳﺎ ﻣﺘﺨﻨﺪﻗﺎ
ﻭﺣﺪﻱ ﺍﺯﺩﺣﻤﺖ ﺑﺂﻫﺘﻲ ﻭﻛﺘﻤﺖ ﺃﻭﺟﺎﻉ ﺍﻟﺒﻼﺩ
ﺑﺠﻴﺐ ﺫﺍﻛﺮﺗﻲ ﻓﺴﺮﺑﻨﻲ ﺍﻷﻧﻴﻦ ﺇﻟﻰ
ﺍﻷﻧﻴﻦ ﻭﻗﺎﺩﻧﻲ ﻇﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻧﺪﺧﻞ
ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺣﺎﻡ ﻭﻧﺼﻄﻠﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺠﻢ ﺍﻟﺰﻓﺮﺍﺕ
ﻓﻲ ﻭﻃﻦ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻬﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺃﺯﻣﺔ
ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻜﺒﻞ
ﺑﺎﻟﻨﺨﻴﻂ ﺍﻟﻤﺬﻫﺒﻲ
****
ﻭﺣﺪﻱ ﺍﺯﺩﺣﻤﺖ ﺑﻐﺼﺘﻲ ﻭﺑﻘﺼﺔ ﺍﻟﺮﻭﺗﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺸﺘﺖ ﻛﺎﻟﺰﺣﺎﻡ ﻛﺄﻥ ﻳﻮﻣﺎ
ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻳﻜﻔﻲ ﻧﻜﺮﺭﻩ ﻭﻧﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺳﺮﺍﺩﻳﺐ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻧﺤﺘﺴﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﻠﺐ، ﻧﻤﻀﻎ
ﺍﻟﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺖ ﻛﺎﻟﻔﺮﺍﻍ ﻭﺻﺎﺣﺒﻲ ﻳﻬﺬﻱ
ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﺍﻷﻟﻴﻔﺔ :
ﻟﻢ ﺃﻧﻢ ﻓﺎﻟﻘﺎﺕ ﺻﺒﺮﻱ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻘﻮﺕ
ﺷﺮﻋﺒﻲ
****
ﻫﻮ ﻻ ﺟﺪﻳﺪ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺴﻘﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ
ﻭﺑﻌﺾ ﺛﺮﺛﺮﺓ ﺍﻟﻤﻘﻴﻞ ﻭﻗﺼﺔ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ
ﻭﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻟﻢ
ﻳﺰﻝ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻐﺒﻲ
****
ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﻛﻠﻨﺎ ﻳﺤﻜﻲ
ﻓﻬﺬﺍ ﻳﺸﺘﻜﻲ : ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻠﻌﻴﻨﺔ ﺣﻂ ﻟﻲ
ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﻘﻤﻴﺌﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﻲ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪﻧﺎ : ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻋﻤﺪﺍ ﻟﻢ
ﺃﻧﻈﻒ ﻣﻘﻄﺒﻲ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺛﺎﻟﺜﻨﺎ : ﺳﺄﺗﺮﻛﻜﻢ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﻗﺼﻮﺍ ﺭﺍﺗﺒﻲ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺭﺍﺑﻌﻨﺎ : ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺧﺎﻣﺴﻨﺎ
ﻭﺳﺎﺩﺳﻨﺎ
ﻭﺳﺎﺑﻌﻨﺎ
ﻭ
ﻭﻧﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﺘﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻲ
ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻛﺎﻟﺤﺔ ﻭﺷﺎﺣﺒﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺮﺍﻳﺎﺕ ﻓﻲ
ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺴﻄﻮﺡ
****
ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻫﻨﺎ ﻛﻬﻨﺎﻙ ﻣﻜﻠﻮﻡ ﺟﺒﻴﻦ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﺼﺒﺢ ﺍﻷﺳﻴﺮ ﻳﺴﻴﺮ ﻣﻨﺰﻭﻳﺎ
ﻛﺄﻥ ﻋﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺗﻠﺴﻌﻪ ﻓﻴﺴﻘﻂ ﻓﻲ
ﺍﻟﻈﻼﻝ ﻣﻤﺪﺩﺍ ﻭﺫﺑﺎﺑﺔ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﺍﺳﺘﻔﺎﻗﺖ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ
****
ﻋﺒﺚ ﺗﻐﻠﻐﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺍﻗﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻧﻜﺴﺮﺕ
ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻭﺍﻧﻄﻔﺄﺕ ﺷﻤﻮﻉ ﺍﻟﻌﻘﻞ
ﻭﺍﺣﺘﻘﻨﺖ ﺻﻨﺎﺑﻴﺮ ﺍﻟﺘﻄﻠﻊ ﺑﺎﻟﺘﺬﺑﺬﺏ
ﻭﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ، ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻬﻨﺎﻙ ﺃﺷﻮﺍﻕ ﻣﺒﻌﺜﺮﺓ
ﻭﺣﺸﺮﺟﺔ ﺗﺠﻲﺀ ﻭﻻ ﺗﺮﻭﺡ
***
ﺳﻨﻘﻮﻝ (إﻥ ﻏﺪﺍ ﻟﻨﺎﻇﺮﻩ ﻗﺮﻳب)
ﻧﺤﺘﻤﻲ ﺑﻌﺴﻰ
ﻭﺗﺒﺪﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﻣﺘﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﺡ
ﻟﺘﻌﺰ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻣﺴﻮﺳﺔ ﻭﺃﺭﺷﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻊ
ﺍﻟﻤﺪﻭﻥ ﻭﺍﻟﻤﻠﺤﻦ ﻛﻠﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺣﺰﻧﻬﺎ
ﻏﻨﺖ ﻭﺃﺭﺧﺖ ﻟﻠﻤﻮﺍﻭﻳﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻭﺩﻏﺪﻏﺖ
ﺑﺄﻧﺎﻣﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻭﺗﺎﺭ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ، ﺗﺬﻛﺮﺕ
ﻣﺎﺽ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ
ﻓﺎﻧﺒﺠﺴﺖ ﻋﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ
****
ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻭﺍﻟﻤﻄﺮ ﺍﻟﻤﻠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﻭﺭﻗﺼﺔ
ﺍﻟﺰﺭﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺞ ﻟﻠﺤﺼﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻃﻘﻮﺱ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻃﺎﺭﻫﺎ ﻭﻋﻤﺎﻣﺔ
ﺍﻟﺪﺭﻭﻳﺶ ﻭﺍﻟﻮﻟﻪ ﺍﻟﻤﻌﻄﺮ ﻭﺍﻟﺒﺨﻮﺭ
****
ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗﻘﻮﻝ
ﻭﻟﻴﺲ ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﻘﻴﺪ ﻭﺍﻟﺴﺠﺎﻥ ﻛﻢ ﻋﺒﺮﺕ
ﻣﺤﻄﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻘﺎﺏ ﻭﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﻭﺍﻷﺷﺠﺎﻥ
ﺗﺮﻓﺾ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﺛﺮﻫﺎ ﺍﻟﻔﺠﻴﻌﺔ ﺃﻭ
ﺗﺨﻮﺭ
ﻛﺄﻧﻨﻲ ﻟﻤﺎ ﻋﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ ﺳﻤﺎﺀ ﻏﻮﺍﻳﺘﻲ
ﻭﻓﺘﺤﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻥ ﻓﻀﺎﺀ
ﺃﻏﻨﻴﺘﻲ ﺳﻤﺎﻭﺍﺕ ﻃﺒﺎﻗﺎ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻕ ﻳﻬﻴﺞ
ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺎﻧﻪ ﺣﺒﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺮﻕ
ﺍﻟﻤﺼﻔﻰ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، ﺃﻏﺮﻭﺭﻗﺖ
ﻟﻐﺘﻲ ﻭﺃﻭﺭﻗﺖ ﺍﻟﻜﻨﺎﻳﺔ ﻭﺃﺯﻫﺮﺕ ﺑﻴﺪ
ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﻭﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﺗﺄﻟﻘﺖ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﻭﺝ
ﻭﺣﻠﻘﺖ ﻭﺗﺪﻓﻘﺖ ﻛﺘﻞ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﻭﺭﻗﺮﻗﺖ
ﻋﻄﺮ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﺎﺳﺘﻘﺖ ﺷﺠﺮ ﺍﻟﺮﺅﻯ
ﻭﺍﺳﺘﻨﺸﻘﺖ ﺭﺋﺔ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻓﻮﺡ ﺍﻷﺭﻳﺞ
****
ﻛﺄﻥ ﺷﺒﺎﻙ ﺍﻟﻨﺸﻴﺪ ﻳﻄﻞ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻋﻠﻰ
ﺟﺒﻞ ﻳﻄﻮﻗﻪ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﻓﻲ ﻋﺸﺒﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ
ﺍﻟﺒﻬﻴﺞ
****
ﻛﺄﻥ ﻣﻨﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻲ ﺿﺎﺣﻚ ﻓﻲ ﻟﻴﻞ
ﻛﻔﻜﻔﺔ ﺍﻟﻨﺸﻴﺞ
ﻛﺄﻥ ﻧﺪﻯ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﺣﺒﺮ ﺍﻟﻤﻨﻰ ﻭﻛﺄﻥ
ﺍﻟﺴﻮﻳﻌﺎﺕ ﻗﺎﻓﻠﺔ ﻣﻦ ﺷﺠﻦ
ﻭﻃﻦ ﺃﻡ ﻣﺠﻦ
ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻧﻜﺎﺩ ﻧﺠﻦ
ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺇﺫﺍ ﺯﻏﺮﺩﺕ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀﺍﺗﻬﺎ ﻟﻐﺔ
ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺿﺎﻕ ﺍﻟﻮﻃﻦ !!!!
ﻟﻐﺼﻮﻥ ﻗﺎﺕ ﺃﻭﺭﻗﺖ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﻮﺟﻊ
ﺍﻟﻤﻜﺜﻒ ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺿﻤﻮﺭ
ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ
ﻭﻣﺎ ﺗﺪﺛﺮ ﻣﻦ ﺃﻧﻴﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺑﺎﻟﺸﺠﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺒﺄ ﺑﺎﻟﺴﻼﻡ
ﻭﻟﻠﺒﻼﺩ ﺭﺣﻴﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ
ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﺇﻟﻰ ﺷﻌﺎﺏ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ
ﻭﻣﺎ ﺗﺄﺧﺮ ﻣﻦ ﻗﻨﺎﺩﻳﻞ ﺗﻘﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺩﻫﺎﻟﻴﺰ
ﺍﻟﻈﻼﻡ
(*) أديب وأستاذ الأدب الإنجليزي، كلية التربية، جامعة تعز.
– كتب هذا النص عام 2005

