«صحيفة الثوري» – (رأي):
هاشم ربيع
سيكون هذا حالنا إن سقطت تعز، هذه المدينة الباسلة المحاصرة، ليس من قبل الحوثي فحسب، بل أيضاً من قبل من يحرمها من المدد والعتاد. تعز مخزون بشري واقتصادي كبير يسعى الحوثي إلى السيطرة عليه، ومن ثم توظيفه لصالح أهدافه باتجاه عدن وبقية المحافظات الجنوبية، بعد أن نفد مخزونه البشري، أو كاد أن ينفد، من المناطق الشمالية ممن غرر بهم.
سقوط تعز هو سقوط مناطق الجنوب. والذي يعتقد أن ما يجري في تعز شأن سياسي في سياق تصفية حسابات مع كيانات سياسية أخرى، فهو قاصر عن استيعاب مجريات الواقع والمتغيرات الإقليمية والدولية وتشابك المصالح، فضلاً عن إفرازات هذه الحرب التي لا يزال أبناء الوطن يدفعون ثمنها.
لن نسمح لأيٍّ كان أن ينفرد بمقدرات هذا الوطن بأي مسمى من المسميات، مهما تعددت الوصايا أو اختلفت النوايا. على الجميع أن يدرك حقيقة ما يُحاك ضد هذا الوطن، وأن يتحلى ببعد نظر أوسع وأشمل، يتجاوز حاسة الشم وانتفاخ الكروش.
معاناتنا جراء هذه المواجهات مع الحوثي وأعوانه كبيرة جداً، ولم ترتقِ جهودنا إلى مستوى هذه المعاناة، سواء من حيث الاصطفاف والتعبئة، أو خلق وعي تعبوي على مختلف الأصعدة، وفي مقدمتها المساجد.
فمن المؤسف أن نجد بعض المساجد لا تدعو (تقنت) لإخوتنا المقاتلين المجاهدين الذين يتصدون للهجمات الحوثية، بالنصر والثبات. وفي خطب الجمعة، يغني كل خطيب على ليلاه. وأثناء الصلاة، هناك من يغفل أو يتغافل عن قراءة آيات الجهاد. فما دور الأوقاف والإرشاد؟
ومن أقوى وسائل التعبئة الإعلامية المساجد، وعلى الأوقاف والإرشاد أن يتحملا مسؤولياتهما من خلال:
• مركزة خطب الجمعة.
• حث أئمة المساجد على اختيار الآيات القرآنية التي تحض على الجهاد.
• تكليف المشايخ ورجال الدين بالنزول إلى المدارس أسبوعياً، وإلقاء الدروس والمحاضرات للطلاب، وكذلك في المساجد.
• مراقبة المساجد، ومدى تقيد أئمتها بالتوجيهات الصادرة إليهم.
والله من وراء القصد.


