آخر الأخبار

spot_img

آلية الأسعار وأرجوحة المتابعة

“صحيفة الثوري” – (كتابات):

هاشم ربيع *

للمرة الثانية وفي أقل من شهر، وبالتحديد في 10/ 2/ 2026م، يحاول الإخوة المعنيون في مكتب وزارة الصناعة والتجارة ومكتب الأسماك ممثلة بالهيئة العامة للمصائد السمكية خليج عدن، وبحضور الوكيلين، الأول يؤكد والثاني يشدد.

في محاولة مستميتة للبحث عن حلول ومخارج انفرادية دون الرجوع إلى المعنيين بالأمر في ساحات الحراج، وتجاهل شريحة اجتماعية واسعة متمثلة بباعة التجزئة المنتشرين في الأحياء السكنية والأزقة وفي الأسواق ذات الصلة المباشرة بالمواطنين، والذين يتحملون همَّ أسرهم … وهمَّ إلتزاماتهم كمستأجرين.

هذه الشريحة الاجتماعية تم تجاهلها وتهميشها في كافة الاجتماعات واللقاءات التي تمت، وهي الأجدر والأهم في تنفيذ أي آلية للأسعار.

وقد سبق وأن تم في اجتماع 2 ديسمبر 2025م التوصل إلى مخرجات منطقية وعادلة باعتماد هامش ربح لهؤلاء الباعة، باعة التجزئة، لأسعار الثمد 70%، ولغيرها من الأسماك بين 40% – 50%، وذلك على ضوء ما يحدد من تسعيرة يومياً من قبل المركز الرئيسي الدوكيار (لتداول الأسماك) كمخرج واضح وعقلاني.

ولكن للأسف الشديد، إصرار الإخوة في مكتب الصناعة والتجارة في البحث عن أساليب وآليات أخرى غير واقعية، في ظل تماهي مكتب الأسماك بالهيئة العامة للمصائد السمكية وعدم قدرته على التقاط وتنفيذ ما تم التوصل إليه في 2 ديسمبر 2025م، وكأنها أصبحت مشلولة لا قدرة لها، ممسكة باتجاه خلق الإرباك بعكاز مكتب الصناعة والتجارة، والذي لا زال مستميتاً، وإشغال مراكز الحراج بآليات لا تتناسب والأهداف التي من أجلها تأسست.

مراكز الحراج هي مراكز خاصة لتداول الأسماك وليست أسواق مفتوحة (همها تصريف إنتاج الصيادين).

والمعروف أن تداول الأسماك مختلف عن البيع، فالبيع تحدده تسعيرة وهامش ربح، أما التداول فهو كالبورصة في متغيرات لحظية ووقتية وتحت تأثيرات العرض والطلب لكل نوع من أنواع صغير أو متوسطة أو كبيرة.

كنا نتمنى أن مثل هذه الحمية التي تميز بها الإخوة في الصناعة والتجارة أن تلامس أسعار المواد الغذائية الأساسية والضرورية في المحلات التجارية والبقالات، ونحن على أبواب شهر فضيل شهر رمضان، لعل ربنا يبارك لكم نزولكم.

وعلى الإخوة باعة التجزئة المنتشرين في الأحياء السكنية والأزقة وفي الأسواق أيضا أن يبحثوا عن إطار تنظيمي يمثل مصالحهم وينظم نشاطهم ويوحد كلمتهم ويعبر عن همومهم، ويتصدى لمن أراد أن يزايد عليهم من خلال تأسيس إطار تنظيمي (جمعية لباعة التجزئة).

وهنا فقط ستعرف وزارة الصناعة والتجارة والهيئة العامة للمصائد السمكية قوة تأثيركم ودوركم الرئيسي في ملامسة أي آلية خاصة بالأسعار، ولوضع حد لفرض الجبايات والإتاوات اليومية من قبل مندوبيهم بحجة عدم الالتزام بالتسعيرة.

فنحن في الجمعيات التعاونية السمكية وساحات الحراج مهمتنا الدفاع عن مصالح الصيادين وتصريف إنتاجهم بموجب القوانين المتعارف بها، ولسنا مخولين في الدفاع عنكم كباعة تجزئة، ولكن إسهاماً منا تقدمنا بمقترح هامش ربح لحل إشكالية الأسعار وتم إقرارها في ذلك الاجتماع 2 ديسمبر 2025م، ولكن للأسف الشديد تم تعديلها إلى 65% على أثر اللقاء الذي جرى بين مكتبي الصناعة والتجارة والأسماك يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026م.

اللهم أصبغ نعمك علينا وأغمرنا بالخير والأمن والأمان، وشهر كريم،،،

* الأمين العام لجمعية صيادي خليج صيرة التعاونية السمكية الإنتاجية

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img