(عدن) – «صحيفة الثوري»:
ناقشت اللجنة الوطنية للتنسيق لمواجهة الطوارئ الصحية، برئاسة وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، تداعيات التصعيد العسكري الذي تقوده مليشيات الحوثي على الوضع الصحي والإنساني، ومستوى جاهزية القطاع الصحي للتعامل مع الطوارئ، والتحديات التي تواجه استمرارية تقديم الخدمات الطبية.
وأكد الوزير بحيبح أن القطاع الصحي يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بتداعيات التصعيد العسكري، لارتباطه المباشر بحياة المواطنين، واعتماده على توافر الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر المؤهلة والإمكانات التشغيلية اللازمة لضمان استمرار الخدمات الصحية.
وأوضح أن تصاعد الأوضاع العسكرية والإنسانية يزيد الضغوط على المؤسسات الصحية والعاملين فيها، في ظل محدودية الموارد وتنامي الاحتياجات. وشدد على ضرورة اتخاذ التدابير والإجراءات الممكنة، وعدم انتظار توافر الإمكانات الكاملة للشروع في تنفيذ التدخلات الضرورية، بما يضمن الحفاظ على الحد الأدنى من جاهزية المرافق الصحية واستمرار تقديم الخدمات الأساسية، والحد من التداعيات الصحية والإنسانية للأوضاع الراهنة.
وأشار إلى أن مواجهة الطوارئ الصحية مسؤولية مشتركة تستلزم اضطلاع كل وزارة وجهة معنية بدورها وفق اختصاصاتها، وتكامل الجهود والتدخلات، بما يعزز فاعلية الاستجابة متعددة القطاعات، ويسهم في تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات المتاحة.
وأقر الاجتماع عدداً من التوصيات والتكليفات الرامية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتفعيل آليات المتابعة، وتحديد المسؤوليات والأولويات، بما يدعم تنفيذ التدخلات المطلوبة ويرفع مستوى الاستعداد لمواجهة الطوارئ الصحية.
كما استعرض الاجتماع، بمشاركة عدد من وكلاء الوزارات ذات العلاقة وممثلي المنظمات الدولية، مستجدات الوضع الصحي والوبائي، والتدخلات اللازمة لتعزيز الاستجابة الصحية للنازحين، إلى جانب الاستعدادات لتنفيذ حملة التحصين ضد الحصبة، بهدف الحد من مخاطر تفشي الأمراض وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وبحث المشاركون مسؤوليات الوزارات والجهات الأعضاء في اللجنة، وآليات تعزيز إسهامها في الاستجابة الصحية متعددة القطاعات، فضلاً عن خطة الاستجابة الصحية الوطنية للطوارئ.


