(عدن) – «صحيفة الثوري»:
أعلنت إدارة أمن العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، ضبط عدد من المتهمين في قضية تتعلق بأنشطة ارتباطها بمليشيا الحوثي وعناصر تابعة للإرهابي أمجد خالد، إلى جانب العثور على ألغام ومواد متفجرة وصواعق يُشتبه في استخدامها لتجهيز العبوات الناسفة، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن أنشطة تهدد أمن العاصمة واستقرارها.
ونقلت صفحة أمن عدن على منصة «فيسبوك» عن مدير قسم شرطة دار سعد، العقيد مصلح الذرحاني، قوله إن المعلومات الأولية والإفادات التي جُمعت خلال التحقيقات كشفت عن أنشطة تتعلق برصد وتصوير مواقع ومركبات وأشخاص في عدد من مديريات العاصمة، ورفع معلومات بشأنهم إلى جهات بارتباطها بمليشيا الحوثي وعناصر تابعة لأمجد خالد، مقابل مبالغ مالية شهرية ومكافآت لقاء تنفيذ مهام محددة، وفقاً لإفادات المتهمين.
وأوضح الذرحاني أن الإفادات الأولية قادت الأجهزة الأمنية إلى تحديد موقع في استخدامه مخبأً لإخفاء العبوات الناسفة والمواد المتفجرة، ما استدعى انتقال فريق مختص إلى الموقع بمشاركة خبراء من الأدلة الجنائية وخبير متفجرات وعمليات أمن عدن، لمعاينة المكان والتحقق من المعلومات الواردة في التحقيقات.
وأضاف أن الفريق عثر داخل الموقع على ألغام ومواد متفجرة وصواعق يتم استخدامها في صناعة العبوات الناسفة وتجهيزها، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت الإجراءات الفنية اللازمة للتعامل مع المضبوطات وفحصها وتوثيقها، بما يسهم في تعزيز الأدلة المرتبطة بالقضية وتحديد طبيعة الأنشطة التي كانت تُمارس في الموقع.
وبحسب مدير شرطة دار سعد، تضمنت التحقيقات معلومات بشأن تكليفات مزعومة برصد مواقع وأهداف داخل العاصمة عدن، إلى جانب معلومات عن عبوات ناسفة جرى ضبطها في سياق القضية، وشبهات حول وجود أطراف أخرى على صلة بهذه الأنشطة. وأكد استمرار التحريات للتحقق من مدى ارتباط الأشخاص الواردة أسماؤهم بالقضية وتحديد الأدوار المنسوبة إليهم استناداً إلى الأدلة.
وأشار الذرحاني إلى أن الإفادات الأولية تضمنت معلومات عن تلقي المتهمين مبالغ مالية ومخصصات شهرية مقابل تنفيذ أعمال الرصد والتصوير، كما تحدثت عن مخطط استهدافه مدير قسم شرطة دار سعد ونائبه، المقدم عبدالمجيد الجوهري، من خلال رصد مقر القسم تمهيداً لزرع عبوات ناسفة.
وأكد أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في تفاصيل المخطط وكشف ملابساته، والعمل على تحديد الجهات والأشخاص الذين يُحتمل ارتباطهم به، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة المتاحة.
وتأتي العملية، وفقاً لإدارة أمن عدن، ضمن جهود الأجهزة الأمنية لتعزيز الأمن والاستقرار ورفع مستوى اليقظة والجاهزية، ومتابعة المعلومات والبلاغات المتعلقة بالأنشطة المشبوهة والتحقق منها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
وشددت الإدارة على استمرار ملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب أعمال مخالفة للقانون، مؤكدة أن حماية العاصمة عدن وسلامة مواطنيها تمثلان أولوية، وأن استكمال التحقيقات وكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات سيجري وفقاً للإجراءات القانونية والأدلة المتوافرة.


