(تعز – لحج – مأرب – الجوف) – «صحيفة الثوري» – متابعات:
شهدت جبهات القتال في محافظات تعز ومأرب والجوف ولحج، الأربعاء، تطورات ميدانية متسارعة، تخللتها مواجهات وقصف متبادل وتقدم ميداني لمليشيات الحوثي الإرهابية في مناطق من محافظة لحج، وسط تقارير عن موجات نزوح من المناطق المتأثرة بالقتال، وأنباء عن مقتل قيادات عسكرية حوثية وأسر عدد من القيادات والعناصر في جبهات غرب تعز.
وتشير المعلومات المتداولة، التي نشرها الصحفيان أحمد الشلفي وفارس الحميري عبر منصة «إكس»، إلى استمرار المواجهات على عدة محاور، مع تباين الأوضاع الميدانية بين جبهات تشهد اشتباكات متواصلة وأخرى يسودها هدوء حذر. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل الواردة في هذه التقارير.
تعز.. مواجهات متواصلة وأسر قيادات حوثية في الريف الغربي
في محافظة تعز، تواصلت المواجهات في عدد من جبهات جنوب المدينة وغربها، وسط نفي القوات الحكومية صحة الأنباء التي تحدثت عن سيطرة مليشيات الحوثي على نقطة الهنجر، وتأكيدها احتفاظها بمواقعها في مرتفعات جبهة الضباب.
وبحسب المعلومات الميدانية المنشورة، تركزت الاشتباكات في محيط جبل هان والصياحي وحذران، إلى جانب جبهات الشقب والأقروض والصراري. وفي تحديث لاحق عند الساعة الخامسة وعشر دقائق مساءً للصحفي فارس الحميري، ساد هدوء حذر في جبهة الضباب، مع تثبيت القوات الحكومية مواقعها في جبل هان وحدائق الصالح والجبل الأسود، فيما استمرت المواجهات في ضحيح وجبل كحلان وذبيان، ومنطقة الأقروض في مديرية المسراخ، وأطراف الصراري في مديرية صبر الموادم.
وأفادت المعلومات بأن القوات الحكومية تصدت لهجمات في بعض المحاور، في حين واصلت مليشيات الحوثي قصف قرى سكنية، ما يثير مخاوف من اتساع الأضرار التي تطال المدنيين وممتلكاتهم.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت القوات الحكومية في محافظة تعز أسر قياديين حوثيين بارزين وثلاثة عناصر آخرين خلال المواجهات في جبهات الريف الغربي للمدينة. حيث ذكرت صفحة اللواء الخامس حرس رئاسي على «فيسبوك» أن من بين الأسرى أكرم عامر، ومحمد سعيد الجنيد، إلى جانب ثلاثة عناصر آخرين.
وكانت مصادر إعلامية ذكرت، أن أكرم عامر ينتحل رتبة عميد ويشغل منصب رئيس إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية التابعة للحوثيين في صنعاء، بينما محمد سعيد الجنيد الذي قالت إنه ينتحل رتبة مقدم ويتولى إدارة مكافحة المخدرات في محافظة تعز،
ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل إضافية عن توقيت عملية الأسر وملابساتها، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هويات الأشخاص المذكورين والمناصب المنسوبة إليهم. وكانت وسائل إعلام محلية قد تداولت أنباء عن أسر أكرم عامر خلال المواجهات في تعز.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر ميدانية عن مقتل عدد من مقاتلي الحوثيين في المواجهات، بينهم شخص يدعى عبدالله بن يحيى البارق، دون توافر تأكيد مستقل بشأن هويته أو ظروف مقتله.
لحج.. تقدم حوثي وموجات نزوح من المناطق المتأثرة بالقتال
وفي محافظة لحج، أفادت معلومات نشرها الصحفي فارس الحميري بسيطرة مليشيات الحوثي على مناطق الأغبرة والصدير وحواب وحروز والرويس، وصولاً إلى منطقة الحيمة، عقب انسحاب مفاجئ لبعض القوات العسكرية ودون خوض قتال، وفقاً للمعلومات المتداولة.
وأثارت هذه التطورات مخاوف من انعكاس التقدم الميداني على مواقع القوات الحكومية في مناطق كهبوب والمراطبة القريبة من مضيق باب المندب، نظراً لأهمية المنطقة من الناحيتين العسكرية والاستراتيجية.
وفي تحديث لاحق، تحدثت المعلومات عن موجات نزوح واسعة في مناطق المضاربة والعارة، بالتزامن مع هدوء حذر أعقب سيطرة الحوثيين على عدد من المناطق والقرى. ولم تتوافر حصيلة موثوقة بشأن أعداد النازحين أو حجم الأضرار الناجمة عن التطورات الأخيرة.
مأرب.. اشتباكات وغارات جوية وأنباء عن مقتل قيادي حوثي
وفي محافظة مأرب، استمرت الاشتباكات في محيط معسكر ماس، وفي مديريتي الجوبة وحريب، بالتزامن مع تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع لمليشيات الحوثي، قالت المعلومات المتداولة إنها أسفرت عن خسائر بشرية في صفوفها.
كما تداولت مصادر أنباء عن مقتل القيادي الحوثي عبدالله عبدالرحمن المقدمي، الذي قيل إنه قائد اللواء 127 حرس حدود، إلى جانب خمسة من مرافقيه، في غارة جوية بمديرية الجوبة. وتحدثت المعلومات ذاتها عن تعيين زكريا المقدمي خلفاً له، غير أن هذه الأنباء لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
الجوف.. قصف مدفعي واستهداف تجمعات ومنصة لإطلاق المسيّرات
وفي محافظة الجوف، أفادت المعلومات المنشورة بتجدد القصف المدفعي واستهداف تجمعات لمليشيات الحوثي قرب مدينة الحزم، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة تابعة للقوات الحكومية قيل إنها استهدفت منصة لإطلاق الطائرات المسيّرة.
ولم تتوافر تفاصيل مستقلة كافية بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه العمليات.
تقارير عن حجب معلومات الخسائر البشرية والعسكرية
وفي سياق متصل، نقل الصحفي فارس الحميري عن مصادر خاصة قولها إن مليشيات الحوثي تحجب معلومات تتعلق بخسائرها البشرية والعسكرية عن بعض غرف العمليات، مشيرة إلى سقوط آلاف القتلى منذ سبتمبر في جبهات الساحل الغربي وتعز، فضلاً عن الخسائر الناجمة عن الغارات الجوية.
ولم تتوافر بيانات مستقلة تؤكد الأرقام الواردة في هذه المعلومات أو تحدد إجمالي الخسائر بصورة دقيقة، ما يجعلها في إطار التقارير المنقولة عن مصادر خاصة، بانتظار معلومات موثقة يمكن الاستناد إليها.
وتعكس التطورات الميدانية المتزامنة في تعز ولحج ومأرب والجوف اتساع رقعة المواجهات وتعدد محاورها، في وقت تثير فيه التحركات العسكرية وموجات النزوح مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية، ولا سيما في المناطق القريبة من خطوط التماس والقرى المتأثرة بالقصف.


