(عدن) – «صحيفة الثوري»:
بحث وزير الدولة المكلف بملف النزوح والهجرة غير النظامية وليد الأبارة، وأمين عام مجلس الوزراء محمد باهبري، اليوم الأربعاء، في العاصمة المؤقتة عدن، مع ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن أرمان يدغاريان، مستجدات أوضاع النازحين في اليمن، والتداعيات الإنسانية الناجمة عن التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي، وسبل تعزيز الاستجابة الطارئة وحماية النازحين والمجتمعات المضيفة.
وحذّر الأبارة من أن استمرار استهداف مليشيا الحوثي لمدينتي تعز ومأرب المكتظتين بالسكان بالصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، يفاقم أزمة النزوح ويضاعف الأعباء الملقاة على عاتق المحافظات والمجتمعات المضيفة.
وأكد أن الحكومة تعمل على تعزيز منظومة الإنذار المبكر والجاهزية والاستجابة الإنسانية، وحماية النازحين والمجتمعات المضيفة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين لحشد الدعم اللازم للتعامل مع الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأشار إلى بلوغ أعداد النازحين نحو 100 ألف نازح، مع استمرار احتمالات ارتفاع العدد، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً مبكراً ومنسقاً.
واستعرض الأبارة واقع النزوح وحجم الاحتياجات في المحافظات المستقبلة للنازحين، وفي مقدمتها تعز ولحج وعدن وأبين.
من جانبه، أكد أمين عام مجلس الوزراء محمد باهبري أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركاء الإنسانيين، وحشد الموارد والإمكانات اللازمة لدعم النازحين والاستجابة لاحتياجاتهم المتزايدة.
وشدد باهبري على ضرورة تنفيذ التدخلات والمشاريع الإنسانية بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة أكبر وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للنازحين والمجتمعات المضيفة، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في البحث عن كل ما من شأنه مساعدة النازحين والتخفيف من الأعباء والمعاناة التي يتحملونها جراء ظروف النزوح.
بدوره، قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن أرمان يدغاريان، إن المفوضية وسّعت أنشطتها لتشمل النازحين، مستعرضاً حجم وطبيعة تدخلاتها الإنسانية في مجال النزوح، إلى جانب الموازنة المرصودة وحجم المخزون الغذائي المتوفر وآلية التشغيل والمناطق المستهدفة.
وأكد يدغاريان سعي المفوضية إلى مضاعفة أنشطتها ومواردها وتوسيع نطاق تدخلاتها، موضحاً أنها تنفذ حالياً، وبشكل طارئ، عبر شركائها من منظمات المجتمع المدني العاملة ضمن كتلة الحماية، عمليات مسح ميداني لتحديد الاحتياجات، إلى جانب تقديم المساعدات العاجلة للنازحين المتضررين من التصعيد.
كما أكد ممثل المفوضية أهمية الشراكة مع الحكومة اليمنية في ملف النزوح والهجرة، معرباً عن ارتياح المفوضية للاهتمام الحكومي المتزايد بهذا الملف، وسعيها إلى تعزيز كفاءة التنسيق المؤسسي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

