(الرياض) – «صحيفة الثوري»:
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، أن عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من العقاب يمثل جزءاً أصيلاً من معركة استعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن الحرب لا تبرر تعليق القانون أو انتهاك حقوق المدنيين.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الأربعاء، اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان برئاسة القاضي أحمد سعيد المفلحي، التي سلمته نسخة من تقريرها الدوري الرابع عشر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية «سبأ».
وأوضح التقرير أن اللجنة وثقت 2,062 واقعة انتهاك طالت 2,932 ضحية في مختلف المحافظات، بينها 501 واقعة قتل وإصابة لمدنيين، أسفرت عن مقتل 193 مدنياً وإصابة 388 آخرين.
وبحسب التقرير، نُسبت 446 واقعة من وقائع قتل وإصابة المدنيين إلى جماعة الحوثيين، إضافة إلى 56 حالة من أصل 57 حالة تجنيد أطفال وثقتها اللجنة، فيما شملت الانتهاكات الموثقة 534 واقعة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، نُسبت 371 منها إلى الجماعة.
كما شملت الوقائع التي وثقتها اللجنة القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب وسوء المعاملة، والتهجير القسري، وتفجير المنازل وزراعة الألغام، والاعتداء على الأعيان المدنية والدينية والطبية، وانتهاكات مرتبطة بالنساء، والهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
ودعا العليمي اللجنة إلى تكثيف الرصد والتحقيق الميداني في مناطق التصعيد الأخيرة، خصوصاً تعز والحديدة ومأرب والساحل الغربي، وتوثيق الانتهاكات التي طالت المدنيين والنازحين والمنشآت المدنية والإنسانية، بما فيها الاعتداءات على طرق النزوح ومخيمات النازحين.
وشدد على أن عمل اللجنة لا يقتصر على توثيق الانتهاكات الماضية، بل يمثل حماية للحاضر ومنعاً للانتهاكات مستقبلاً، مؤكداً أن الدولة معنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان أياً كان الطرف المنسوبة إليه.
وقال إن معركة استعادة مؤسسات الدولة هي في جوهرها «معركة لاستعادة القانون وحماية حقوق الإنسان»، موجهاً الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة المختصة بتسهيل مهام اللجنة وتمكين راصديها من الوصول إلى المناطق والمعلومات الواقعة ضمن ولايتها القانونية.

