(اليمن) – «صحيفة الثوري»:
حذّر تقرير دولي حديث من تفاقم أزمة المأوى بين النازحين حديثاً في اليمن، مشيراً إلى أن ثلاثة من كل أربعة أسر نازحة تفتقر إلى مأوى مناسب، في ظل فرار عشرات الآلاف من مناطقهم جراء تجدد القتال في عدد من الجبهات، ولا سيما جنوب غرب البلاد.
وقال المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، في تقرير أصدره أمس الثلاثاء، إن تجدد القتال أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص من مناطقهم، بالتزامن مع بدء ظهور أزمة مأوى، موضحاً أن ثلاثة من كل أربعة أسر نازحة حديثاً لا تتوفر لها أماكن إيواء مناسبة.
وأضاف التقرير أن خيارات المأوى للنازحين تتضاءل بسرعة، في ظل إخلاء عدد من مواقع النزوح الواقعة في مناطق القتال، واضطرار السكان إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمناً. وأشار إلى أن بعض مواقع النزوح تشهد اكتظاظاً شديداً، حيث تضطر سبع عائلات في بعض الحالات إلى مشاركة خيمة واحدة.
وأوضح المجلس أن عدداً من النازحين الذين تحدث إليهم أفادوا بأنهم غادروا منازلهم دون أن يتمكنوا من اصطحاب أي من ممتلكاتهم، وغالباً في منتصف الليل، فيما اضطر بعضهم إلى السير لساعات لمسافات تصل إلى 15 كيلومتراً بحثاً عن الأمان.
وأشار إلى ورود تقارير عن أشخاص اضطروا إلى قضاء الليل في العراء تحت الأشجار، في ظل محدودية خيارات الإيواء المتاحة أمام الفارين من مناطق القتال.
وحذّر الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، من تداعيات التصعيد الأخير، معتبراً أنه يأتي في توقيت بالغ الصعوبة بالنسبة لليمنيين، في بلد يكافح فيه نصف السكان لتوفير الغذاء، فيما لم يعرف كثير من الأطفال سوى حياة النزوح.
وقال إيغلاند إن تجدد الصراع على نطاق واسع سيمثل ضربة قاسية لملايين الأسر التي تكافح أصلاً لتأمين احتياجاتها الأساسية، مشيراً إلى أن اليمن تُعد من أكثر أزمات النزوح إهمالاً في العالم.
وأضاف أن التصعيد الحالي يُظهر عواقب استمرار إهمال أزمة النزوح، إذ لا يجد المدنيون، مع اشتداد القتال، سوى خيارات محدودة للعثور على أماكن آمنة.
ودعا المجلس النرويجي للاجئين المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى التحرك بصورة عاجلة لتعبئة الموارد اللازمة لتخفيف معاناة ملايين اليمنيين، والحيلولة دون تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة وتعمق الصراع.

