عدن – “صحيفة الثوري” – خاص:
شهدت جبهات عدة في اليمن، الإثنين، تطورات عسكرية وميدانية متسارعة، تركزت بصورة رئيسية في محافظة تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع تصاعد موجة النزوح وتزايد التحذيرات من تداعيات إنسانية واسعة.
وفي تعز، استعادت القوات المسلحة مواقع جنوب غربي المحافظة كانت مليشيات الحوثي قد تسللت إليها، وتقدمت باتجاه غيل بني عمر، كما استعادت مواقع مطلة على جبل جرداد في مديرية الشمايتين.
وشنت القوات الجوية غارات على تجمعات وآليات لمليشيات الحوثي في ذوباب والوازعية وحيفان وجبل حبشي، وسط أنباء عن تدمير آليات ومقتل وجرح 10 مسلحين على الأقل، فيما أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة استهداف عتاد وعناصر حوثية ومقار قالت القوات إن الجماعة سيطرت عليها في منطقتي ذو باب والخوخة.
وفي محافظة مأرب، استهدف طيران مسيّر تابع للقوات المسلحة آليات وتجمعات لمليشيات الحوثي في إحدى الجبهات، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من المناطق.
وترافقت المواجهات في تعز والساحل الغربي مع موجة نزوح جديدة باتجاه المناطق الآمنة. وأعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح 93,864 شخصاً حديثاً في مختلف أنحاء اليمن نتيجة استمرار النزاع، مشيرة إلى أن تعز ولحج كانتا الأكثر تأثراً، مع تسجيل نزوح 18,840 شخصاً في جبل حبشي و9,966 في المعافر بتعز، و16,464 في المضاربة ورأس العارة و2,892 في تُبن بمحافظة لحج.
وفي السياق الإنساني، أفادت رويترز بأن أكثر من 82 ألف شخص نزحوا منذ بداية سبتمبر، بينهم أكثر من ألفي شخص عبروا خليج عدن إلى جيبوتي، في ظل استمرار القتال على الساحل الغربي.
وعلى صعيد التطورات في البحر الأحمر، أفادت تقارير دولية بأن مليشيات الحوثي أعلنت السيطرة على جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، في تطور من شأنه زيادة المخاوف بشأن أمن الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
سياسياً، قال مستشار وزير الإعلام عارف أبو حاتم إن وزارة الدفاع بدأت إعداد خطط لاستعادة المناطق التي وصلت إليها مليشيات الحوثي في تعز.
وأكد رئيس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، خلال لقائه محافظ الحديدة الحسن طاهر، أن استعادة كامل سلطة الدولة ومؤسساتها هدف وطني ثابت، مشدداً على مواصلة العمل لاستعادة زمام المبادرة وإنهاء الانقلاب.
ودعا وزير الإعلام معمر الإرياني الإعلاميين والصحفيين والناشطين إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الخطاب الإعلامي، مؤكداً أن الهدف هو استعادة الدولة وحماية الجمهورية وصون السيادة الوطنية، ومطالباً بدعم القوات المسلحة والارتقاء بالخطاب الإعلامي بما يتناسب مع المرحلة.
وأكدت وزارة الأوقاف والإرشاد أن مواجهة مليشيات الحوثي ومساندة الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة تمثل «واجباً شرعياً ووطنياً».
وتعكس التطورات المتزامنة اتساع نطاق المواجهة من جبهات تعز والساحل الغربي إلى المجال البحري، بالتوازي مع أزمة نزوح متصاعدة، الأمر الذي يضع الحكومة والقوات المسلحة أمام تحدي استعادة زمام المبادرة ميدانياً، وحماية المدنيين، ومنع تحول المكاسب الحوثية المؤقتة إلى واقع عسكري وسياسي دائم.

