صحيفة الثوري- كتابات
عبدالقادر البنا
من خلال متابعة مايجري خلال الأيام الاخيرة من معارك بين مليشيات الحوثي والجيش اليمني ، و مايجري تداوله عبر وسائل التواصل من تفاعلات مع مايدور في الجبهات من كر وفر ، ومن محاولات لرفع المعنويات ، ولممارسة ادوار إعلامية مختلفة ، من خلال تلك المتابعة تبرز قائمة متشابكة من الأسئلة التي تبدأ بمدى استعداد قوات الشرعية لخوض معارك استعادة الدولة وتتواصل في كل الاتجاهات … لكن هناك بعض الأسئلة الأكثر استفزازا للمتابع الذي لاينوي في ظرف حساس كهذا فتح باب المساءلة والمحاسبة ، بل يختار اسئلة اللحظة التي لابد للشرعية ان تكون ملمة باجاباتها وبآثارها الضارة على نتائج المعركة التي تتصدر لها :
فمثلا : هل بالضرورة ان تواصل الاطراف التي تخوض المعارك ضد الحوثي في جبهات مختلفة تقديم نفسها باستخدام المسميات التي تبرز انتماءاتها المتميزة عن الجيش اليمني ، الا تستطيع الحكومة ان تلزم الجميع بتقديم انفسهم والحديث عن وضع قواتهم (منتصرة او متراجعة ) باعتبارها قوات الجيش اليمني ؟؟
وهل تستطيع الأحزاب الوطنية أيضا تقديم ملاحظات ونصح للحكومة بهذا الشأن ؟ ..
هناك ٲيضا سؤال آخر :
في ٲكثر من مقطع يعرض استسلام قوات تابعة للحوثي ، يبدأ المستنطِقون (وربما المحققون ) ( وربما مجتهدون متطفلون و على صلة بقوى الشرعية ) ، يبدأون اسئلتهم بعبارة : من أين انت ؟؟ ، وهي عبار تستفز كل من يسمع او يشاهد تلك المقاطع وتضع علامات استفهام كثيرة حول الهدف من ذلك الاسلوب الذي يمكن تفسيره بنوايا مختلفة ؟
فمهما كان الغرض شريف .. مجرد البدء بهذا السؤال يجعل المشاهد متشككا من نوايا لا تليق مطلقاً بان تنسب للجيش اليمني ، جيش المواطنين المندفعين للدفاع عن وطن جامع عن الجمهورية وعن دولة الحقوق والمواطنة المتساوية
فبالإمكان ان يأتي هذا السؤال في سياق الحديث اللاحق للتحقق عن بعض التفاصيل عن دوافع واسباب الالتحاق بالمليشيات ، ٲو في سياق محاولة تطمين الأهل عن حال أسراهم … الخ ، لكن ٲن تعرض مقاطع تهتم تحديدا بالسؤال من ٲين انت ؟ فهذا ٲمر مريب ومخيف .
وعموما الإذلال للأسرى و النيل من كرامتهم على الهواء مباشرة ، ودون تغطية وجوههم – على الأقل – سلوك لا يعبر الا عن جهل هذه القوات بابجديات الحقوق وابجديات الحرب وأبجديات دولة المواطنة .
صحيح نحن بحاجة لرفع المعنويات ، ولكن هناك الف طريقة وطريقة لاستثمار نتائج المعارك ، بوسائل تدفع الناس لاحترام الساعين لرفع المعنويات وتصديقهم لا الشك في نواياهم .
مارأيكم ؟ هل تستطيع الحكومة الشرعية ٲن تجيب على تلك الأسئلة وتتلافى آثاره السلوك الضار المذكور فيها ؟

