آخر الأخبار

spot_img

معركة الممرات والمضائق… أبعاد التصعيد الحوثي الأخير في تعز والساحل الغربي

صحيفة الثوري – تقارير

تقرير: ماريا راشد 

دخلت جبهات تعز والساحل الغربي مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، مع شن مليشيات الحوثي هجمات واسعة على مواقع القوات الحكومية، شملت القصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية، بالتوازي مع تحركات برية على أكثر من محور، في محاولة لإحداث تغيير في خطوط التماس الممتدة من غرب تعز إلى جنوب الحديدة.

ولم تقتصر المعركة، وفق المعطيات الميدانية والتحليلات العسكرية، على السيطرة على مواقع محددة، إذ ارتبطت بتحركات تستهدف عقداً جغرافية تتحكم في خطوط الإمداد والربط بين تعز والساحل الغربي، خصوصاً مناطق الكدحة ومقبنة والبرح، مع امتداد العمليات باتجاه حيس والخوخة، بما يجعل المعركة مرتبطة بصورة مباشرة بأمن الساحل الغربي والممرات البحرية في جنوب البحر الأحمر.

في المقابل، واجه الهجوم الحوثي استجابة عسكرية من القوات الحكومية، انتقلت خلالها الوحدات المدافعة إلى هجمات مضادة بعد وصول تعزيزات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بحسب ما أعلنته مصادر رسمية وإعلامية، لتتحول المواجهة من محاولة اختراق حوثية إلى معركة أوسع على المواقع والطرق والمرتفعات الحاكمة.

هجوم متعدد المحاور

بدأ التصعيد بتمهيد ناري مكثف، شمل إطلاق 14 صاروخاً باليستياً باتجاه مناطق في الساحل الغربي، بالتوازي مع استخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن تتطور المواجهات إلى هجمات برية على محاور متعددة.

وتقول التحليلات العسكرية إن اختيار هذه الجبهات لم يكن عشوائياً؛ فالمناطق الواقعة غرب تعز تمثل حلقة وصل بين المرتفعات الداخلية والساحل، بينما تتحكم الكدحة والبرح ومقبنة في طرق الحركة والإمداد باتجاه المخا ومناطق الساحل.

وبحسب الخبير في الشؤون العسكرية اليمنية والمحلل السياسي ياسر صالح، فإن التصعيد مر بعدة مراحل، بدأت بمحاولات الضغط على الموانئ والجزر والتحرك في المجال البحري، وصولاً إلى القصف الصاروخي المكثف والهجوم البري الواسع الذي استخدمت فيه المدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويرى صالح أن الهجوم اتخذ مسارين رئيسيين؛ الأول يستهدف قطع خطوط الإمداد عبر الضغط على الكدحة والطريق الرابط بين المخا والكدحة والوازعية، بما يفتح، في حال نجاحه، المجال أمام الضغط شرقاً باتجاه تعز وغرباً باتجاه المخا.

أما المسار الثاني، فيتمثل في الضغط من اتجاه جنوب الحديدة باتجاه الخوخة وحيس، بهدف تضييق المجال أمام القوات الموجودة في المخا والساحل الغربي وربط الجبهة الشمالية بالمعركة الدائرة غرب تعز.

لماذا الكدحة ومقبنة والبرح؟

تكمن أهمية هذه المناطق في موقعها بين تعز والساحل.

فالكدحة لا تمثل مجرد جبهة قتال، بل تقع على أحد محاور الحركة بين المناطق الجبلية والساحلية، فيما تشكل مقبنة نطاقاً واسعاً من التضاريس التي يمكن أن تستخدم للضغط على خطوط الحركة في غرب تعز.

أما البرح، فيمثل عقدة عسكرية وجغرافية مهمة في الطريق المؤدي إلى الساحل، ما يجعل السيطرة على محيطه ذات أثر مباشر على قدرة القوات على المناورة والإمداد.

ومن هنا، فإن أي تقدم في هذه الجبهات لا يُقاس فقط بعدد المواقع التي يمكن السيطرة عليها، وإنما بقدرته على تغيير شكل الخريطة العسكرية بين تعز والمخا والساحل الغربي.

ولهذا تبدو المعركة الحالية، في أحد أوجهها، صراعاً على طرق الاتصال والإمداد والمرتفعات الحاكمة بقدر ما هي صراع على الأرض نفسها.

جبل نعمان والمرتفعات الحاكمة

تكتسب المرتفعات أهمية إضافية في هذه المواجهة، وفي مقدمتها جبل نعمان الذي برز ضمن الحسابات العسكرية المرتبطة بالتصعيد الأخير.

فالسيطرة على المرتفعات تمنح الطرف المسيطر قدرة أكبر على مراقبة الطرق والتحكم في حركة القوات، كما توفر مواقع أكثر ملاءمة لاستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة ومراقبة خطوط الإمداد.

وبالتالي، فإن الصراع على المرتفعات في غرب تعز لا ينفصل عن الصراع على الساحل؛ إذ إن طبيعة الجغرافيا تجعل السيطرة على عقد جبلية معينة مؤثرة في قدرة القوات على الوصول إلى الساحل أو حمايته.

من تعز إلى باب المندب

يرى ياسر صالح أن الحسابات الحوثية تتجاوز حدود الجبهة المحلية، وأن أحد الأهداف الاستراتيجية المحتملة يتمثل في الدفع باتجاه ذوباب ومحيط باب المندب، بما يتيح الضغط على المضيق والجزر الواقعة في نطاقه، ومنها ميون وحنيش وزقر.

وبحسب هذا التحليل، فإن السيطرة أو الضغط على هذه المناطق يمنح مليشيات الحوثي ورقة إضافية في معادلة الأمن البحري، ويربط بين الجبهة البرية في تعز والساحل وبين التهديدات البحرية في باب المندب.

ويضع هذا التصور المعركة ضمن سياق إقليمي أوسع، خصوصاً مع تكرار الحديث من أطراف مرتبطة بإيران عن ترابط ساحات المواجهة في الممرات البحرية الممتدة من مضيق هرمز إلى باب المندب.

لكن الربط بين العمليات في تعز وبين مشروع إقليمي للسيطرة على باب المندب يبقى، في هذه المرحلة، تحليلاً عسكرياً وسياسياً أكثر منه نتيجة مثبتة بصورة مستقلة، وهو ما يجعل تطورات الميدان هي العامل الأهم في اختبار هذا التقدير.

باب المندب في الحسابات الإقليمية

لا يمكن فصل أهمية الساحل الغربي عن موقع باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

ولهذا فإن السيطرة على المناطق القريبة من الساحل أو امتلاك القدرة على تهديدها تمنح أي طرف قدرة على التأثير في البيئة الأمنية للملاحة، حتى من دون امتلاك السيطرة الكاملة على المضيق.

وتزداد أهمية ذلك في ظل الهجمات السابقة على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، والتي دفعت إلى تعزيز الوجود البحري الدولي في المنطقة ورفع مستوى الحماية المخصصة للسفن التجارية.

ومن هذه الزاوية، فإن المعركة في غرب تعز والساحل الغربي تحمل بعداً يتجاوز الجغرافيا اليمنية؛ لأنها تقع على مقربة من واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

الاستجابة الحكومية: من الدفاع إلى الهجوم المضاد

في الساعات الأولى من الهجوم، ركزت القوات الحكومية على احتواء التقدم الحوثي وتثبيت خطوط الدفاع، قبل أن تتحول المواجهة إلى هجوم مضاد مع وصول تعزيزات عسكرية جديدة.

وبحسب المعطيات الواردة من الميدان، شاركت وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن في تعزيز الجبهات، ما رفع قدرة القوات الحكومية على التعامل مع الهجمات الممتدة على أكثر من محور.

وأدت هذه الاستجابة، وفق التحليلات العسكرية، إلى منع الهجوم الحوثي من تحقيق اختراق سريع، قبل انتقال المبادرة تدريجياً إلى القوات المدافعة في عدد من المواقع.

وامتدت المواجهات إلى قطاعات الكدحة والبرح ومقبنة، فيما واجهت القوات الحكومية هجمات أخرى في اتجاه جبل دباس بمديرية حيس، ضمن محاولة مليشيات الحوثي توسيع نطاق الضغط باتجاه الخوخة.

وهكذا تحولت المعركة إلى مواجهة متعددة الاتجاهات، بدلاً من أن تبقى هجوماً مركزاً على نقطة واحدة.

ضربات في العمق

بالتوازي مع القتال على جبهات تعز والساحل الغربي، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ ضربات صاروخية ومدفعية استهدفت مواقع وتجمعات ومنصات إطلاق تابعة للحوثيين في مناطق من محافظة الجوف، بينها المَحْزَمات وخب والشعف.

وتكشف هذه الضربات عن محاولة نقل جزء من الضغط العسكري إلى العمق، وعدم حصر الرد في المناطق التي بدأ منها الهجوم.

كما أعلنت القوات الحكومية إحباط هجمات حوثية استخدمت فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، وهو ما يعكس تعدد الوسائل المستخدمة في المواجهة، وانتقالها من الاشتباك البري المباشر إلى نمط أكثر تعقيداً يجمع بين البر والجو والبحر.

الخسائر البشرية وأثرها على القيادة الميدانية

أسفرت المواجهات، وفق المصادر الميدانية الواردة في المادة، عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف مليشيات الحوثي، تجاوزت الحصيلة الأولية 80 قتيلاً، مع تأكيد نقل 42 جثماناً إلى محافظتي صعدة وعمران، إضافة إلى تدمير آليات وأسر عدد من العناصر.

وفي المقابل، تحدثت المصادر عن مقتل نحو 40 من منتسبي القوات الحكومية.

كما تحدثت المعلومات الميدانية عن مقتل عدد من القيادات الحوثية، بينهم سيف الموفري ومحمد العلوي المعروف بـ«أبو جهاد» وكامل الوزير المعروف بـ«أبو علي المدني».

ولا تقتصر أهمية خسارة القيادات الميدانية، وفق الصحفي فواز الحمادي، على الجانب العددي، إذ يرى أن مقتل قيادات مرتبطة بوحدات المهام الخاصة يمكن أن يؤثر في منظومة القيادة والسيطرة، نظراً لما تمتلكه هذه العناصر من خبرة متراكمة في إدارة العمليات وتنظيم المقاتلين.

ويضيف الحمادي أن مليشيات الحوثي قادرة على تعويض بعض القيادات، لكن تعويض الخبرة العملياتية التي تتراكم عبر سنوات من القتال يصبح أكثر صعوبة في ظل استمرار المعارك وضغط الخسائر.

الطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة

أحد أبرز ملامح التصعيد الأخير كان الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة إلى جانب الصواريخ الباليستية.

ويرى فواز الحمادي أن هذا النمط يعكس محاولة لتعويض صعوبة تحقيق اختراق بري مباشر، من خلال الاعتماد على وسائل هجومية بعيدة المدى وأقل كلفة من حيث الخسائر البشرية.

ويشير هذا التحول إلى أن مليشيات الحوثي قد تلجأ بصورة أكبر إلى استنزاف القوات والمواقع والمنشآت بدلاً من الاعتماد حصراً على الهجمات البرية الواسعة.

وهنا تظهر أهمية الساحل؛ فالقدرة على الجمع بين الهجمات البرية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة تتيح فتح أكثر من جبهة ضغط في الوقت نفسه، وإجبار القوات المقابلة على توزيع قدراتها الدفاعية بين محاور مختلفة.

هل انتقلت المعركة إلى حرب استنزاف؟

يعتقد الحمادي أن تعثر الهجمات البرية يدفع مليشيات الحوثي تدريجياً نحو نمط من حرب الاستنزاف، يقوم على استمرار الضغط بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، بدلاً من المجازفة بهجمات برية واسعة ذات كلفة بشرية مرتفعة.

ويعني ذلك أن توقف الهجوم البري أو تراجع حدته لا يعني بالضرورة انتهاء التصعيد.

بل قد تنتقل المعركة إلى مرحلة مختلفة، تكون فيها المواقع الثابتة وخطوط الإمداد والمنشآت والممرات البحرية أهدافاً للضغط المستمر، في محاولة لإجبار القوات الحكومية على استنزاف مواردها ورفع كلفة الحفاظ على مواقعها.

المعركة الأوسع: الساحل في مواجهة العمق

تكشف التطورات الأخيرة عن طبيعة خاصة لجبهة تعز والساحل الغربي؛ فهي ليست جبهة منفصلة عن بقية مسرح العمليات اليمني، وإنما نقطة التقاء بين ثلاث دوائر متداخلة.

الدائرة الأولى محلية، تتعلق بالسيطرة على المرتفعات والطرق والمواقع العسكرية غرب تعز.

والثانية ساحلية، ترتبط بالمخا والخوخة وحيس والطرق المؤدية إلى البحر الأحمر.

أما الثالثة فهي إقليمية، وتتصل بأمن باب المندب والملاحة الدولية والوجود البحري في البحر الأحمر وخليج عدن.

وهذا التداخل يجعل أي تصعيد في هذه المنطقة قابلاً للتمدد خارج حدوده الجغرافية، خصوصاً إذا ارتبط باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة.

إيران وباب المندب… من الخطاب إلى الميدان

يضع التحليل الذي قدمه ياسر صالح التصعيد الأخير في سياق أوسع يتعلق بالاستراتيجية الإيرانية في إدارة الصراع عبر الممرات البحرية.

ويستند هذا التقدير إلى ما يعتبره صالح إشارات صادرة عن قيادات إيرانية وقيادات الحرس الثوري، فضلاً عن تصريحات للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم تحدث فيها عن امتداد المواجهة من مضيق هرمز إلى باب المندب.

لكن تحويل هذا الخطاب إلى خطة عملياتية متكاملة يحتاج إلى أدلة ميدانية مستقلة تثبت وجود قيادة موحدة وخطة محددة للسيطرة على المضيق والجزر.

ومع ذلك، فإن انتقال العمليات الحوثية من الضغط على الجبهات البرية إلى استهداف السفن والممرات البحرية يجعل باب المندب جزءاً أساسياً من الحسابات العسكرية الإقليمية، سواء كان ذلك ضمن استراتيجية مركزية أو نتيجة لتطور تدريجي في طبيعة الحرب.

ماذا تعني المعركة للملاحة الدولية؟

تكتسب جبهات الساحل الغربي أهمية مضاعفة بسبب قربها من طرق الملاحة التي تمر عبر باب المندب والبحر الأحمر.

فكلما اقتربت القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة من الساحل، زادت إمكانية استخدام الجغرافيا الساحلية في عمليات الرصد والاستهداف، بينما يوفر الساحل نفسه مساحة واسعة للمناورة وإخفاء المعدات ونقلها.

ولهذا فإن حماية المخا والخوخة وحيس والمناطق الساحلية لا ترتبط فقط بمنع تغيير الخريطة العسكرية في اليمن، بل ترتبط أيضاً بمنع تحول الساحل إلى منصة إضافية لتهديد الملاحة.

معركة واحدة… وأهداف متعددة

تكشف معركة تعز والساحل الغربي الأخيرة أن الصراع لم يعد يدور حول موقع عسكري واحد أو جبهة منفردة.

فالتحركات الحوثية حاولت الضغط على خطوط الإمداد والمرتفعات الحاكمة، وفتح أكثر من محور في وقت واحد، واستخدام القوة الصاروخية والجوية والبحرية لإرباك القوات الحكومية.

في المقابل، أظهرت الاستجابة الحكومية قدرة على امتصاص الهجوم الأولي، ثم الانتقال إلى الهجوم المضاد مع وصول التعزيزات، بما منع تحقيق اختراق سريع وأعاد توزيع الضغط على الجبهات.

لكن النتيجة العسكرية النهائية لا تزال مرتبطة بما ستؤول إليه المواجهات خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت مليشيات الحوثي ستعاود محاولة التقدم البري، أم ستعتمد بصورة أكبر على الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة كأدوات لاستنزاف القوات وتهديد الساحل والملاحة.

ما بعد الهجوم

أهمية التصعيد الأخير لا تكمن فقط في عدد الصواريخ أو المواقع التي دخلت المعركة، وإنما في طبيعة الجغرافيا التي جرت فيها المواجهات.

فمن جبال تعز إلى شواطئ البحر الأحمر، تتداخل طرق الإمداد مع المرتفعات الحاكمة، وتتقاطع الجبهات البرية مع خطوط الملاحة، بينما يظل باب المندب في الخلفية باعتباره النقطة الأكثر حساسية في هذه المعادلة.

وإذا استمرت مليشيات الحوثي في توسيع استخدام الوسائل الصاروخية والجوية والبحرية، فقد تتحول جبهات غرب تعز والساحل الغربي إلى جزء من معركة استنزاف طويلة، لا تستهدف تغيير خطوط التماس فقط، بل اختبار قدرة القوات الحكومية على حماية محور يمتد من الداخل اليمني إلى البحر.

وفي المقابل، فإن استمرار تدفق التعزيزات ورفع الجاهزية وتماسك خطوط الدفاع قد يحد من قدرة الحوثيين على تحويل التصعيد إلى مكاسب جغرافية ثابتة.

وبذلك، تبدو معركة تعز والساحل الغربي أقرب إلى اختبار أكبر من حدود الجبهة نفسها: اختبار للسيطرة على الطرق والمرتفعات والساحل، وفي الوقت ذاته اختبار لمن يملك القدرة على التأثير في واحد من أهم الممرات البحرية في المنطقة.

فالمعركة، في نهايتها، لا تدور فقط على الأرض؛ إنها تدور أيضاً حول البحر، وحول الممر الذي يصل البحر الأحمر بخليج عدن، وحول السؤال الأوسع: هل يبقى باب المندب ممراً دولياً مفتوحاً، أم يتحول تدريجياً إلى ورقة ضغط في صراع إقليمي طويل؟

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img