(تعز) – «صحيفة الثوري» – متابعات:
نفت مصادر عسكرية ميدانية في جبهة تعز الغربية، اليوم الخميس، صحة الأنباء المتداولة بشأن سقوط منطقة الكدحة بيد جماعة الحوثيين، مؤكدة استمرار المواجهات في عدد من محاور الجبهة، وسط عمليات كر وفر وتغيرات محدودة في خطوط التماس.
ونقلت منصة «يمن فيوتشر» عن مصدرين عسكريين من داخل الجبهة قولهما إن الحوثيين بدأوا هجوماً واسعاً أحرزوا خلاله تقدماً محدوداً في بعض المرتفعات، قبل أن تتمكن قوات الجيش والمقاومة من التصدي للهجوم ودفع العناصر المهاجمة إلى التراجع من مواقع كانت قد وصلت إليها، مع تكبدها خسائر بشرية.
وقال أحد المصدرين، وهو ضابط ميداني في جبهة الكدحة، إن قوات الجيش والمقاومة تخوض مواجهات عنيفة وتواصل التصدي للهجمات الحوثية المتكررة، نافياً صحة الحديث عن سقوط المنطقة، ومؤكداً أن الوضع الميداني لا يزال يشهد مواجهات مفتوحة.
وأوضح أن التقدم الحوثي اقتصر على نطاق محدود في إحدى المرتفعات الواقعة ضمن مسرح العمليات، فيما تواصل القوات الحكومية تثبيت مواقعها والتعامل مع محاولات التقدم، دون حدوث اختراق ميداني حاسم في الجبهة.
وفي السياق، أفاد مصدر محلي في محافظة إب لمنصة «يمن فيوتشر» بأنه شاهد عشرات القتلى والجرحى من عناصر الحوثيين أثناء نقلهم من جبهات غرب تعز إلى مستشفيات حكومية وخاصة في إب، مشيراً إلى أن عدداً من المصابين فارقوا الحياة أثناء عملية النقل.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أعداد القتلى والجرحى، كما لم تتوفر حتى وقت نشر الخبر حصيلة نهائية وموثوقة للخسائر البشرية في صفوف طرفي المواجهات.
وتزامن الهجوم البري مع تصعيد ناري مكثف، شمل استخدام الحوثيين صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وقصفاً مدفعياً على مواقع في جبهات تعز والساحل الغربي.
وكانت تقارير متطابقة قد تحدثت عن إطلاق أكثر من 12 صاروخاً باليستياً باتجاه مناطق في ريف المخا والخوخة، بالتزامن مع اشتداد المواجهات في محاور الكدحة ومقبنة والطوير وغباري.
وربط مصدر عسكري بين كثافة القصف الصاروخي والهجوم البري، معتبراً أن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولة إسناد الوحدات المهاجمة وتعويض تعثر تقدمها الميداني، وهو تقييم يستند إلى قراءة المصدر لتطورات المعارك على الأرض.
وتُعد الكدحة نطاقاً جغرافياً وعسكرياً واسعاً ضمن جبهات غرب تعز، تتوزع فيه خطوط التماس على عدد من المرتفعات والطرق والمواقع العسكرية، كما تمثل إحدى مناطق الاتصال الميداني بين جبهات تعز والساحل الغربي.

