آخر الأخبار

spot_img

شيبا إنتليجنس: الحوثيون يخططون لتوسيع عملياتهم البحرية إلى الساحل الصومالي بالتنسيق مع حركة الشباب

صحيفة الثوري – تقارير 

قالت شركة شيبا إنتليجنس، وهي منصة متخصصة في التحليل الأمني والاستخباراتي، في تقرير لها، إن معلومات استخباراتية حصلت عليها تشير إلى تحركات للحوثيين تهدف إلى توسيع عملياتهم البحرية من الساحل اليمني إلى الساحل الصومالي، بالتنسيق مع حركة الشباب، بما قد يوسّع نطاق التهديد للملاحة في باب المندب وخليج عدن.

ووفقاً لتقرير نشرته الشركة في 3 سبتمبر 2026، تركزت الاتصالات المزعومة بين الحوثيين وحركة الشباب على توزيع أدوار المراقبة والدعم اللوجستي وتحديد الأهداف، إلى جانب تتبع حركة السفن التجارية والعسكرية، مع تركيز خاص على السفن السعودية.

وأضافت الشركة أن الخطة، بحسب مصادرها، تتضمن إنشاء جبهة بحرية موازية على الساحل الأفريقي، تعمل بالتنسيق مع العمليات التي ينفذها الحوثيون من مناطق سيطرتهم في اليمن، بما يتيح تنويع مواقع الإطلاق والدعم وتوسيع نطاق العمليات المحتملة إلى خليج عدن وأجزاء من غرب المحيط الهندي.

نقل صواريخ وطائرات مسيّرة

وبحسب التقرير، يعمل الحوثيون على نقل طائرات مسيّرة مسلحة وصواريخ موجهة ومتفجرات إلى الصومال، إلى جانب تقديم خبرات فنية لحركة الشباب لتطوير قدرة محلية على تجميع هذه الأسلحة وتشغيلها.

وتقول شيبا إنتليجنس إن الجهود لا تقتصر على نقل أسلحة جاهزة، بل تشمل بناء قدرات تشغيلية داخل الصومال تقلل اعتماد الجماعة على نقل منظومات مكتملة من اليمن.

ويرى التقرير أن امتداد الساحل الصومالي يوفر مواقع متعددة يمكن استخدامها للمراقبة والإطلاق والدعم اللوجستي، ما قد يصعّب اكتشاف العمليات واعتراضها، ويوسع نطاق التهديد المحتمل من باب المندب إلى خليج عدن وأجزاء من غرب المحيط الهندي.

كما تشير المعلومات، وفق الشركة، إلى احتمال أن يتبنى الحوثيون الهجمات التي قد تنطلق من الساحل الأفريقي ويدمجوها ضمن حملتهم البحرية الأوسع، حتى في حال مشاركة أطراف من خارج اليمن في التنفيذ أو الإطلاق.

دور الوسطاء وشبكات القرصنة

وأشار التقرير إلى استخدام وسطاء بحريين وشبكات قرصنة في القرن الأفريقي للحصول على معلومات بشأن تحركات السفن والقوارب والوقود وطرق النقل، إلى جانب الوصول إلى نقاط الإمداد الساحلية.

وأكدت شيبا إنتليجنس أن المعلومات التي جمعتها لا تعني أن جميع جماعات القرصنة الصومالية تعمل تحت قيادة الحوثيين أو حركة الشباب، لكنها تحدثت عن وسطاء محددين يمكن أن يقدموا خدمات لوجستية أو استخباراتية مقابل أجر أو ضمن ترتيبات خاصة بعمليات محددة.

وبحسب التقرير، قد تتيح هذه الروابط استخدام البنية التحتية البحرية نفسها في أنشطة متعددة، من تهريب الأسلحة ونقل الأفراد إلى مراقبة السفن والوصول إلى القوارب والمواقع الساحلية.

ثمانية أسماء في شبكة الاتصالات

وقالت الشركة إنها حصلت، في إطار تحقيقها، على أسماء ثمانية أشخاص مرتبطين بإدارة الاتصالات أو تسهيل الأنشطة المشتركة، بينهم خمسة حوثيين وثلاثة صوماليين.

ووفق التقرير، سبق أن ظهر اسمان من الأسماء الحوثية في أنشطة خارجية أخرى مرتبطة بالجماعة، بينما ظهر الأشخاص الصوماليون الثلاثة في مسارين متداخلين يتعلقان بالاتصالات بين الحوثيين وحركة الشباب، وبأنشطة تربط الحوثيين بشبكات القرصنة.

وترى الشركة أن ظهور الأسماء الصومالية في المسارين يضع أصحابها في موقع وساطة بين الجماعات المسلحة والدوائر البحرية المحلية، بما يوفر لهم إمكانية الوصول إلى القوارب والطرق الساحلية ومعلومات عن حركة السفن.

شبكة تتابعها شيبا إنتليجنس منذ 2023

وتأتي المعلومات الجديدة في أعقاب سلسلة من التقارير التي نشرتها شيبا إنتليجنس بشأن تطور الروابط البحرية للحوثيين في منطقة القرن الأفريقي.

وفي 30 سبتمبر 2023، قالت الشركة إن قوة بحرية متخصصة تابعة للحوثيين كانت تتلقى تدريبات في منطقة اللحية على ساحل البحر الأحمر، شملت عمليات مرتبطة باختطاف السفن والألغام البحرية وتهريب الأسلحة وزرع المتفجرات على طرق الشحن.

وذكر التقرير حينها أن صيادين أفارقة شاركوا في عمليات نقل الأسلحة من السفن الكبيرة إلى القوارب الصغيرة، قبل تخزينها في جزر أو مناطق ساحلية قريبة، وهو ما اعتبرته الشركة مؤشراً مبكراً على إشراك أفراد من القرن الأفريقي في الخدمات اللوجستية البحرية للحوثيين.

وأوضحت شيبا إنتليجنس أن توقفها عن النشر بين أغسطس 2024 ويونيو 2026 يمثل فجوة في التغطية نتيجة توقف المنصة عن البث، ولا ينبغي اعتباره دليلاً على توقف الاتصالات أو الأنشطة التي تتابعها.

وفي 12 يونيو 2026، أفادت الشركة بأن التنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب يتوسع ليشمل تهريب الأسلحة والدعم اللوجستي وتبادل الخبرات العسكرية، وربطت ذلك بالطرق البحرية بين اليمن والصومال عبر خليج عدن.

وفي 26 يونيو، تحدثت شيبا إنتليجنس عن إنشاء معسكر في جبال غوليس بالقرب من أودوين، قالت إنه يضم مقاتلين يمنيين وصوماليين وأفارقة آخرين، إلى جانب متخصصين في الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأضافت أن مكونات صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة نُقلت إلى المنطقة في شحنات منفصلة، مشيرة إلى أن المشروع قد يوفر موقعاً بديلاً على الساحل الأفريقي في حال تعرض البنية التحتية العسكرية للحوثيين في الحديدة والساحل الغربي لضربات متواصلة.

وفي 19 يوليو، قالت الشركة إن غارة جوية استهدفت المعسكر قرب أودوين قبل خمسة أيام، مشيرة إلى أن الموقع كان يستخدم، بحسب مصادرها، للتدريب ونقل المعدات وتجميع مقاتلين ومتخصصين من اليمن والقرن الأفريقي.

وفي 6 أغسطس، نقلت شيبا إنتليجنس عن مصادر استخباراتية أن قيادات حوثية أجرت اتصالات مباشرة مع حركة الشباب عبر محطة تنسيق خارجية، تناولت اختيار الأهداف وتوزيع المسؤوليات ومراقبة السفن السعودية وتتبع حركة التجارة وتزويد الوحدات العملياتية بالمعلومات الاستخباراتية.

وتشير الشركة إلى أن هذه الاتصالات تترافق مع جهود لإنشاء جبهة بحرية موازية على الساحل الأفريقي، تعمل بالتنسيق مع الهجمات التي ينفذها الحوثيون من اليمن.

وتخلص المعلومات التي نشرتها شيبا إنتليجنس إلى أن استمرار هذه الترتيبات قد يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات البحرية المرتبطة بالحوثيين إلى أجزاء من الساحل الصومالي، بما يجعل جنوب البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن مسرحاً بحرياً مترابطاً تتعدد فيه مصادر التهديد والدعم والمراقبة.


رابط التقرير:

https://shebaintelligence.uk/houthi-al-shabaab-plan-to-encircle-bab-al-mandab-and-target-saudi-ships

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img