آخر الأخبار

spot_img

وطن صلبته العمالات في خشبات الجدار

«صحيفة الثوري» – (شِعر):

عبدالحكيم الفقيه

وطنٌ يتلوث بالحرب،
يلغي دروس الحياة،
ويعطي اللصوص مفاتيح خزنته والقرار.

هو البحر يترك أمواجه والمحار،
ويدخل في غيّه زبدًا،
ويجيد الفرار.

ولا صوت في طرقات المدائن إلا كلام الجنائز،
والآه والحشرجات القميئة،
والحقد في نظرات الشرار.

ألا أيها الحزن،
كن مخرجًا من سجون الضياع،
ومن حنطة العمر،
صُن ماء نبع التأمل خلف فخار الجرار.

منهك عظم أيلول،
شاحب الظل والخطوات،
يداه مقيدتان،
وعيناه مربوطتان،
وخصمه يثخن أوجاعه بالصواريخ حينًا،
وحينًا يمزق رايته بنيوب الحصار.

كيف «لا ضرر ها هنا أو ضرار»؟
وقد دخل العفن الأجنبي إلى الجو والبر،
هشم مرجاننا والبحار،
واللصوص العتاولة اليد،
«من كل فوج عميق» أتوا باسم تحريرنا،
أشعلوا حربهم «بالهدار»،
وأباحوا القرى والحواضر.

هم جاهزون هنا للحروب،
يقولون منذ قرون،
وقد سقط السقف والدار،
والكون لخبط دورته في المدار.

وطنٌ صلبته العمالات في خشبات الجدار.

مدينة إب
3 سبتمبر 2026

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img