آخر الأخبار

spot_img

يا ترى من ترى صانع الكارثة؟

“صحيفة الثوري” – (شِعر):

عبدالحكيم الفقيه

تتدبب هذي التروس،
وتخضر رابية الوقت،
والحلم يسهو،
وتنكسر الأغنيات،
ويضحك سرب الجراد،
وصنعاء عاصمة عابثة.

المدائن قاحلة القلب،
تبكي الشوارع من وجع لا يُطاق،
وتروي الأزقة أسفارها،
والنجوم تزيد ابتعادًا،
ولا شيء إلا الصواريخ والنافثة.

يتباهى الغبي بقدرته في الهراء،
وتأويل قول السماء كما يشتهي،
وحشد القطيع المسلح،
والركض في اللحظة اللاهثة.

ترتدي المعطف الشتوي الجبال،
وتلبس قيعانها الريح،
والبحر يخلع أمواجه وينام على رسله،
والإذاعات تهذي كثيرًا كمحمومة عصبت رأسها،
والأنامل في شجن تتضرع نحو الذرى،
والذرى بقرارات أيمانها ناكثة.

من ترى أشعل النار في موقد الشعب؟
من بعث الرعب من نومه؟
من أطل بقرنين في رأسه؟
يا ترى من ترى صانع الكارثة؟

لم يعد كل شيء على ما يرام،
فقد فقد العمر أحلامه،
وطوى البؤس حبل السنين هنا،
والشرود احتوى العقل والنقل،
حتى المصلي أضاف إلى الفجر، في هفوة، ركعة ثالثة.

مدينة إب
27 أغسطس 2026م

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img