(عدن) – صحيفة الثوري:
نور صمد / عبد الرؤوف نعمان
أكد رئيس مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، اللواء الركن الدكتور محمد عيدروس باهارون، أن المصلحة تمضي بخطى متسارعة نحو تطوير خدماتها وتوسيع نطاقها الجغرافي بما يلبي احتياجات المواطنين ويخفف من معاناتهم، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية ترتكز على التحول الرقمي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأوضح باهارون أن المصلحة تنفذ خطة انتشار مرحلية من أربع مراحل، وصلت حالياً إلى مرحلتها الرابعة، حيث يجري التوسع في افتتاح مراكز وفروع جديدة في عدد من المحافظات، وعلى رأسها العاصمة المؤقتة عدن التي شارفت على استكمال التغطية الكاملة لخدمات الأحوال المدنية، مع قرب افتتاح مراكز في مديريات دار سعد والمعلا والتواهي.
وأشار إلى أن التوسع شمل أيضاً المناطق الريفية والنائية، لا سيما في محافظة أبين التي يجري العمل على افتتاح تسعة مراكز جديدة فيها، إضافة إلى محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بهدف تقليل المسافات وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات دون الحاجة إلى السفر أو تحمل تكاليف إضافية.
وفي إطار التخفيف من معاناة المواطنين القادمين من المحافظات غير المحررة، أوضح باهارون أن المصلحة أنشأت مراكز خدمية بالقرب من خطوط التماس والمنافذ الحدودية، منها مريس في محافظة الضالع، إلى جانب لودر ومودية لخدمة القادمين من محافظة البيضاء، بما يتيح لهم إنجاز معاملاتهم دون الحاجة للانتقال إلى المدن الرئيسية.
وأكد أن الأحوال المدنية تمثل ركيزة أساسية في حياة المواطن، بدءاً من تسجيل المواليد وحتى إصدار الوثائق الرسمية المختلفة، بما في ذلك البطاقة الشخصية وقيد الوقائع (زواج، طلاق، وفاة)، الأمر الذي يجعل تطوير خدماتها أولوية قصوى.
وفي جانب التحول الرقمي، كشف باهارون عن العمل على إنشاء نظام إلكتروني حديث يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتحسين دقة البيانات، موضحاً أنه أصبح بالإمكان إصدار البطاقة الشخصية خلال أسبوع واحد عند استكمال الوثائق، إضافة إلى استخراج صور القيود بشكل فوري.
ولفت إلى وجود تحديات تعيق سير العمل، أبرزها تقديم بيانات غير دقيقة أو نقص الوثائق، ما يؤدي إلى تأخير المعاملات، مؤكداً أن المصلحة تعمل على مراجعة هذه الحالات بدقة لضمان سلامة البيانات ومنع الازدواجية.
وفي إطار مكافحة الفساد، أشار إلى اتخاذ إجراءات للحد من ظاهرة السماسرة، من خلال إلغاء بعض الاشتراطات التي كانت تُستغل لابتزاز المواطنين، داعياً إلى التعامل المباشر مع مكاتب المصلحة وعدم اللجوء إلى الوسطاء.
كما أعلن عن إطلاق قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتخصيص أرقام لتلقي الشكاوى، يتم التعامل معها بشكل فوري بالتنسيق مع الفروع المختصة.
وأكد باهارون أن مشروع البطاقة الذكية والسجل العائلي الإلكتروني يمثل نقلة نوعية في عمل المصلحة، من خلال بناء قاعدة بيانات متكاملة لكل مواطن تعتمد على الرقم الوطني، بما يسهم في إنشاء شجرة عائلية إلكترونية دقيقة.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه المصلحة، وفي مقدمتها محدودية الإمكانيات والبنية التحتية، بما في ذلك نقص المباني والتجهيزات، مشيراً إلى أن رئاسة المصلحة وعدداً من إداراتها تعمل من مكتب واحد، رغم الاستمرار في تقديم الخدمات بكفاءة.
وثمّن دعم قيادة وزارة الداخلية ممثلة باللواء إبراهيم حيدان، لما يوليه من اهتمام ومتابعة مستمرة لتطوير عمل المصلحة وتذليل الصعوبات.
وفي ختام تصريحه، دعا باهارون وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل المعلومات وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوثائق الرسمية، كما حث المواطنين على المبادرة باستخراج الوثائق الوطنية والالتزام بالإجراءات، مؤكداً أن المصلحة مستمرة في تطوير خدماتها لتكون أكثر كفاءة وسهولة في مختلف محافظات الجمهورية.





