حمّل المتحدث باسم وزارة الكهرباء محمد المسبحي وزارة المالية المسؤولية المباشرة عن أي تدهور مرتقب في خدمة الكهرباء بالعاصمة المؤقتة عدن، مشيراً إلى أن هذا التراجع المحتمل يعود إلى استمرار تعطيل صرف مستحقات قطاع العقلة النفطي رغم التحذيرات المتكررة والتوجيهات الرسمية السابقة.
وأوضح المسبحي اليوم الثلاثاء أن قطاع العقلة وجه إنذارات متتالية للمطالبة بصرف مستحقات العمال منذ فترة طويلة، وعلى الرغم من صدور توجيهات صريحة من رئيس الوزراء بسرعة الصرف، إلا أن الإجراءات ظلت متوقفة داخل أروقة وزارة المالية دون مبررات واضحة أو مقنعة.
وأضاف المتحدث أن استمرار هذا التعطيل البيروقراطي يهدد بشكل مباشر بإيقاف إمدادات الوقود المخصصة لمحطات التوليد، مؤكداً أن محطة الرئيس ستكون المتضرر الأكبر والأكثر تأثراً في حال توقف الإمدادات، وهو ما سيقود المدينة إلى وضع كارثي يصعب تحمله، لا سيما بالتزامن مع الارتفاع الكبير والقياسي في درجات الحرارة التي تشهدها المحافظات الساحلية خلال هذه الفترة.
وفي سياق استعراضه لحجم الأزمة المتوقعة، حذر المسبحي من أن التوليد المسائي للطاقة قد يهبط إلى حدود مئة ميجاوات فقط في مقابل أحمال فعلية تتجاوز ستمئة وثمانين ميجاوات، وهو ما يعني دخول العاصمة المؤقتة في برنامج تشغيل قارس قد لا يتجاوز ثلاث ساعات تيار يومياً مقابل ساعات انطفاء طويلة وممتدة.
واختتم المتحدث تصريحه بالتشديد على أن الوضع الراهن في عدن لا يحتمل إصدار بيانات أو وعود مطاطة، بل يتطلب تحركاً جاداً وعاجلاً من وزارة المالية لتنفيذ التوجيهات الحكومية وصرف المستحقات فوراً، وذلك قبل الوصول إلى نقطة الصفر التي يصعب معها احتواء الأزمة الكهروماجية وتداعياتها على حياة المواطنين.

