(حضرموت) – صحيفة الثوري:
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن العلاقة بين حضرموت والمملكة العربية السعودية علاقة متداخلة يصعب الفصل فيها بين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مشيراً إلى وجود حدود ممتدة وقبائل مشتركة وامتدادات ثقافية، ومؤكداً أنه لا يمكن إقامة “حاجز” بين حضرموت والمملكة.
وأوضح الخنبشي، في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، أن أحداث يناير 2026 مثلت لحظة فاصلة استعاد فيها أبناء حضرموت حقهم في حماية هويتهم، ومنع أي مشروع سياسي يسعى إلى تذويب “الذات الحضرمية” تحت شعارات وافدة، بحسب تعبيره.
وقال إن أبناء حضرموت رفضوا فكرة أن يأتي طرف ليقول “جئنا لنحرركم”، متسائلاً: “تحررونا ممن؟ من ذاتنا؟”، في إشارة إلى تمسكهم بقرارهم المحلي.
وأشار إلى أن هاجسه خلال تلك الأحداث كان تجنيب حضرموت معارك الشوارع، وحماية الأعيان المدنية، وتقليل الخسائر البشرية، لافتاً إلى أنه كان يخشى عدم خروج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بسهولة وما قد يترتب على ذلك من دمار وضحايا، غير أن العملية انتهت – وفق قوله – في وقت قياسي وبخسائر محدودة.
وأضاف أنه جرى توجيه الجهات المعنية بعدم التعرض لأي شخص كان في المجلس الانتقالي، سواء عسكرياً أو مدنياً، حفاظاً على السلم المجتمعي، مشيراً إلى أن التجمعات التي شهدتها سيئون مطلع فبراير 2026 لم تكن عفوية، وأن لدى السلطات ما يثبت أنها كانت مدفوعة، مع التأكيد على استمرار حالة الطوارئ.
وفي سياق آخر، ذكر الخنبشي، أن اتفاقية وقعت مع “شركة الخليج العالمية للطاقة الكهربائية”، بمساهمة من شركة “بترومسيلة” الوطنية، لتعزيز منظومة الكهرباء في المحافظة بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميجاوات، موزعة بالتساوي بين مناطق الساحل والوادي، شرقي البلاد. تهدف إلى إنهاء معاناة المواطنين من الانقطاعات المتكررة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة قبل حلول فصل الصيف.
وأشار الخنبشي إلى أن العمل سيبدأ قريباً مع وصول المولدات واستكمال الترتيبات الفنية لضمان سرعة الإنجاز وفق المعايير المعتمدة، معرباً عن تقديره للدعم السعودي عبر “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، موضحاً أن التعاون مع المملكة يمثل خطوة استراتيجية نحو استقرار مستدام للخدمات الأساسية في المحافظة.





