آخر الأخبار

spot_img

تعز تحوّل الحرب إلى عيد.. قصيدة وطنية مفتوحة على الحب والجمهورية

«صحيفة الثوري» – (رأي):

د. مروان الغفوري

اللي حاصل استثنائي بالفعل.

تعز حوّلت الحرب إلى عيد. تسونامي من الفيديوهات والأغاني والأهازيج، ومتحف للفخار الوطني والطقوس الجمهورية، وجدارية متعددة الطبقات من الحب والإخاء والوحدة الوطنية، وروح يمنية جبارة، نواتها تعز، وهتافها في كل البلاد.

هكذا تكون العواصم، وهكذا تكون المدن الرسالية. الفاشية لا تُسحق فقط أمام المقاومين في تعز، بل في كل مكان، وعلى حدود الجغرافيا الجنوبية، وأمام مقاتلين من لحج ويافع وشبوة ومأرب والضالع وأبين. كل ذلك يُنسب، عن طيب خاطر، إلى تعز. تمالؤوا جميعاً على منحها كل الشرف وكل المعنى، وتنازلوا لها عن جزء من صنائعهم. أرادوا لها أن تكون البطل، حباً وعرفاناً بها ولها.

صارت تعز غاليري كبيراً للشجاعة، وتفتّحت لتكون بلاداً لكل اليمنيين. لسبب ما، اقتنع أهل اليمن بأنها رأس الحربة، وأنها درة التاج، وأنها النواة. تعز، اسمها عبقري؛ الاسم الذي في صورة فعل، والفعل الذي لا يُجزم ولا يُجرّ. هي الابنة الكبرى للجمهورية، والأخت الطيبة للعاصمتين.

قوية بكل هذا الحب الذي يأتيها من خارج حدودها؛ بالأغاني الشبوانية والمأربية، وبالمحتوى الذي يصنعه اليمنيون بكل اللهجات، وبذاتها الصلبة التي رآها الجنوبيون حصنهم المنيع، ورآها الشماليون مدفع جمهوريتهم، ورآها المتدينون حارسة المعبد والمذهب، ورآها الفلاسفة والشعراء ناديهم الأخير، ورآها الساسة آخر شارع لهم.

اختزلت المدينة كل ذلك، واستحقت الحب والدموع والدعاء.

هكذا جعلت تعز من الحرب عيداً، ومن الحصار مسرحاً وطنياً للإخاء والفداء والدموع والضحك.

اكتبوا لها؛ ألف قصيدة حب لا تكفيها.

م. غ.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img