آخر الأخبار

spot_img

السعودية تقود مكاسب أسواق المنطقة.. والبورصة المصرية تتراجع وسط ضغوط على الاقتصاد وتوترات جيوسياسية

صحيفة الثوري – تقرير اقتصادي:

قادت السوق السعودية موجة ارتفاعات في أسواق المنطقة، الاثنين 26 أكتوبر، فيما سجلت بورصات الخليج مكاسب متفاوتة، وظلت السوق المصرية تحت ضغط التراجعات، في مشهد يجمع بين عودة الشراء واستمرار الحذر من التطورات الجيوسياسية وانعكاساتها الاقتصادية.

وأغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» مرتفعاً بنسبة 3.43%، مضيفاً 323.28 نقطة، ليصل إلى 9761.78 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 5.1 مليار ريال، وفق بيانات نشرتها وكالة الأنباء السعودية.

واتسم الصعود باتساع المشاركة؛ إذ ارتفعت أسهم 259 شركة مقابل تراجع ثماني شركات، وبلغ حجم التداول 342 مليون سهم. وتصدرت شركات طيران ناس والأسماك والبحر الأحمر وسيرا ومرافق قائمة الارتفاعات، بينما استحوذت أسهم الراجحي والأهلي وأرامكو والإنماء وسابك على المراكز الأبرز من حيث قيمة التداول.

وجاء الارتفاع عقب جلسة صعبة، الأحد، خسر فيها المؤشر السعودي 2.65% وأغلق قرب 9438 نقطة. وبالمقارنة بين الجلستين، استعاد المؤشر خسارته السابقة وتجاوزها، لكن حركة يوم واحد تظل غير كافية للحكم على استقرار اتجاه السوق، خصوصاً مع استمرار التقلبات السياسية والأمنية.

وامتدت المكاسب إلى قطر، حيث ارتفع المؤشر العام 2.75% ليغلق عند 8852.29 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 557.19 مليون ريال قطري. وفي الكويت، صعد مؤشر السوق الرئيسي 1.94% إلى 8463.16 نقطة. كما ارتفع مؤشر بورصة مسقط 1.094% إلى 7357.82 نقطة، بتداولات قيمتها 54.402 مليون ريال عُماني.

وفي الإمارات، أنهت أسواق الأسهم الجلسة على ارتفاعات محدودة بدعم من عدد من الأسهم القيادية، مع بقاء الحذر لدى المستثمرين.

أما في مصر، فتباينت مؤشرات البورصة، وخسر رأس المال السوقي نحو 46.4 مليار جنيه عند الإغلاق، بحسب بوابة الأهرام، بما يعكس استمرار الضغوط على الأسهم رغم تحسن أداء عدد من الأسواق الخليجية.

وتضع هذه الخسائر السوق المصرية أمام اختبار استعادة ثقة المستثمرين واستقطاب السيولة. ومع ذلك، فإن تراجع البورصة خلال جلسة واحدة لا يُعدّ مقياساً شاملاً لأداء الاقتصاد المصري؛ إذ يتطلب تقييمه متابعة مؤشرات الإنتاج والاستثمار والتضخم والتجارة، إلى جانب حركة سوق المال.

وتزامن أداء أسواق المنطقة مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي، من بينها زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وممثلي دول «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى طهران. وأكدت الخارجية السعودية أن الزيارة تستهدف دعم الحوار والوساطة القطرية والباكستانية ومنع تجدد التصعيد العسكري.

ومن زاوية تحليلية، فإن اتساع الارتفاعات السعودية وتركيز السيولة في الأسهم القيادية يشيران إلى تحسن الطلب خلال الجلسة، لكنهما لا يثبتان انتهاء موجة الحذر أو أن التحرك الدبلوماسي كان السبب الوحيد للصعود. فالأسواق تستجيب أيضاً لتقييمات الأسهم ونتائج الشركات وتغير مراكز المستثمرين.

وتبقى استدامة التعافي مرتبطة بقدرة الأسواق على الاحتفاظ بالمكاسب في الجلسات التالية، واتساع السيولة، وظهور نتائج ملموسة لجهود التهدئة. أما عودة التصعيد، فقد تعيد الضغط على شهية الاستثمار وتوقعات النشاط الاقتصادي، خصوصاً عبر كلفة النقل والتأمين وتعطل التجارة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img