صحيفة الثوري- وكالات
يتوجه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران اليوم الخميس في زيارة رسمية يستهدف منها إعادة تفعيل مسار الوساطة والدفع نحو خفض التصعيد، وذلك بالتزامن مع توقف المحادثات وتحول الولايات المتحدة نحو استراتيجية الضغط الاقتصادي وتكثيف العقوبات على الشركاء التجاريين لإيران.
تأتي الزيارة فيما تقترب الأزمة من شهرها السادس دون أفق لحل سياسي، وسط تمسك طهران بالسيطرة على مضيق هرمز واستخدامه كأداة ضغط ومصدر للدخل عبر فرض رسوم عبور، وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن المحادثات تركز على تهيئة الظروف للحوار وضمان حرية الملاحة وضرورة إعادتها لما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات في فبراير شباط الماضي.
وفي الوقت نفسه برز تضارب في الموقف الإيراني بشأن إدارة المضيق، فبينما أعلن الحرس الثوري الوصول إلى اتفاق مع عُمان لتقاسم الممر المائي وإيراداته، أكد مصدر إيراني رفيع أن المباحثات التفصيلية مع مسقط لا تزال مستمرة ولم تصل لاتفاق نهائي، مع استمرار طهران في الاشتراط بضرورة رفع الحصار الأمريكي ودفع التعويضات قبل إعادة فتح المضيق.
كما تسببت هذه المواجهات في تراجع حركة النفط عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها لتصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً مقارنة بـ 20 مليون برميل قبل الحرب ، ورغم انخفاض حدة الغارات الأمريكية وتقليص القدرات التقليدية لإيران، لا تزال طهران تحتفظ بقدرات صاروخية وبطائرات مسيرة تمكنها من تهديد حركة الملاحة والتأثير على الإمدادات الحيوية.

