صحيفة الثوري- وكالات
دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران يومها الـ104 وسط موجة تصعيد عنيفة، شملت غارات أمريكية مكثفة داخل الأراضي الإيرانية، تلاها رد إيراني واسع النطاق استهدف القواعد الأمريكية في الخليج العربي، إلى جانب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز استراتيجياً أمام حركة الملاحة البحرية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان لها عبر منصة إكس اليوم الخميس إتمام جولة جديدة من الضربات التي وصفتها بالدفاعية داخل إيران، حيث استهدفت بنجاح منظومات ومواقع الدفاع الجوي الإيراني وقدرات المراقبة العسكرية بالإضافة إلى أنظمة الاتصالات في مختلف أنحاء البلاد.
وفي سياق متصل، نقلت منصة أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن الضربات تركزت في جنوب إيران واستهدفت تحديداً الرادارات ووحدات التحكم بالطائرات المسيرة، بينما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن البنتاغون أن هذه الهجمات تأتي في إطار الدبلوماسية القسرية للضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات جوهرية على طاولة المفاوضات.
في المقابل، أكد الجيش الإيراني شن هجمات بمسيرات انتحارية مختلفة استهدفت مقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين رداً على ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية على جنوب البلاد، كما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن توسيع رقعة الرد العسكري مؤكداً استهداف ثمانية عشر هدفاً حيوياً تابعاً للجيش الأمريكي في قاعدتي علي السالم وأحمد الجابر في دولة الكويت وقاعدة الشيخ عيسى الجوية في مملكة البحرين.
ونقل التلفزيون الإيراني عن مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي أن توقف الموجة الهجومية الأمريكية جاء نتيجة للرد القوي والساحق للقوات المسلحة الإيرانية التي ألحقت هزيمة أخرى بالجيش الأمريكي.
وعلى خلفية هذه الهجمات الصاروخية والمسيرة شهدت المنطقة حالة استنفار أمني قصوى، حيث أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى حالياً لأهداف جوية معادية وفقاً للإجراءات العملياتية المعتمدة، في حين أفادت وزارة الداخلية البحرينية بإطلاق صفارات الإنذار وطلبت من المواطنين والمقيمين التزام الهدوء والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن.
وفي خطوة تصعيدية كبرى، أعلن مقر خاتم الأنبياء إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة جميع أنواع السفن، وبرر الحرس الثوري الإيراني هذا الإغلاق بالانتهاكات الأمريكية المتكررة لشروط وقف إطلاق النار.
ومن الناحية السياسية، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هذه التطورات الميدانية المتسارعة بالقول إن بلاده قريبة من التوصل إلى اتفاق، لافتاً إلى أن إيران تواصل المماطلة ومؤكداً أن الأيام المقبلة ستكشف عما ستؤول إليه الأمور.

