صحيفة الثوري – كتابات
رأفت الأكحلي
تظهر بلادنا الحبيبة اليمن حالياً على كل خارطة للمخاطر؛ ولا تكاد تذكر على أيّ خارطة للفرص.
هذا ما دفعني لكتابة مقال نشر اليوم في صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية
بعنوان “لا تستبعدوا اليمن من الخارطة الاقتصادية الجديدة للخليج”.
عملت على نشر هذا المقال في واحدة من أبرز الصحف الاقتصادية والسياسية في العالم — التي يتابعها صنّاع القرار في عواصم الخليج، وأسواق المال العالمية، والمؤسسات المالية الدولية — في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لمستقبل المنطقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز للمساهمة في إعادة تموضع اليمن في الخطاب الدولي، بعيداً عن صورته المختزَلة كأزمة إنسانية أو تهديد أمني فحسب، والتأكيد على أن اليمن لا يمثّل عبئاً يتعيّن الالتفاف حوله، بل شريكاً جغرافياً واقتصادياً لا غنى عنه لأي بنية إقليمية مرنة.
ثلاث فرص محدّدة ذكرتُها في المقال:
١– مسارٌ بديلٌ لخط أنابيب يربط المنطقة الشرقية في السعودية بميناء الضبّة العميق في حضرموت، يخرج مباشرةً إلى بحر العرب بعيداً عن مضيقَي هرمز وباب المندب.
٢– إعادة عدن تحديداً واليمن بشكل عام إلى موقعها الطبيعي كأحد أهمّ موانئ المنطقة، وتضمين اليمن في البنية التجارية الجديدة (مثل الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وطريق التنمية بين العراق وتركيا، ومبادرة الحزام والطريق) التي تُبنى حالياً من دون اليمن.
٣– جعل اليمن محوراً رقمياً يربط شرق إفريقيا والخليج وجنوب آسيا، بدلاً مما يجري حاليا من إعادة توجيه الكابلات البحرية الجديدة (SEA-ME-WE 6 و2Africa) برّياً للالتفاف حول اليمن وبكلفة عالية.
اقترحت في المقال إطاراً عمليّاً تحت مسمّى “ميثاق الترابط اليمني” يجمع دول الخليج والمؤسسات المالية الدولية وأصحاب المصلحة اليمنيين، ويُقدّم الاستثمار والوظائف والاندماج الإقليمي كحافزٍ ملموس للسلام في اليمن.

