صحيفة الثوري- وكالات
أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” الجمعة أن قواتها تحافظ على أعلى درجات الجاهزية العملياتية خلال تنفيذها الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، ويأتي هذا الإعلان في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري في منطقة الخليج العربي وسط استمرار الضغوط الشاملة على طهران.
ونشرت “سنتكوم” عبر حسابها في منصة “إكس” مقاطع مصورة توثق إقلاع مقاتلات تابعة للبحرية الأميركية من متن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” المستقرة في بحر العرب، مؤكدة أن المجموعة القتالية للحاملة تواصل تنفيذ مهامها بكفاءة كاملة لضمان تطبيق الحصار بصرامة.
يأتي هذا التحرك العسكري الواسع في ظل الخلافات العميقة المستمرة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، حيث تشير الولايات المتحدة إلى أنها تنفذ هذه العمليات البحرية المكثفة لحماية الممرات المائية الحيوية، وحرمان إيران من استخدام المضيق كأداة للضغط السياسي أو العسكري.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأن البحرية الأميركية فرضت سيطرة فعلية على مضيق هرمز من خلال ما وصفه بـ “الحصار الفولاذي”، مشدداً على أن الرؤية الأميركية تهدف إلى إبقاء هذا الممر الدولي مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية دون أي قيود أو رسوم مفروضة.
في سياق متصل، كشفت القيادة المركزية عن تحويل مسار أكثر من ثمانين سفينة منذ انطلاق العمليات البحرية الأخيرة، مشيرة إلى فرض رقابة صارمة ودقيقة على حركة الملاحة والشحنات البحرية المرتبطة بإيران لمنع أي تجاوزات لآلية الحصار.
الجدير بالذكر أن مضيق هرمز يمثل الشريان الرئيسي للطاقة في العالم، حيث تتدفق عبره نحو عشرين بالمئة من تجارة النفط العالمية، وهو ما يجعل أي احتكاك عسكري أو تصعيد بحري في هذه المنطقة الحساسة بؤرة قلق مباشر للأسواق الاقتصادية وتوقعات أسعار الطاقة العالمية.

