صحيفة الثوري – كتابات
كتب/ ذي يزن سعد علي الجرادي:
أحد أبطال الحركة الوطنية اليمنية، وقوات الشعب الثورية الجبهة الوطنية في الجمهورية العربية اليمنية، العميد المناضل غالب البرار، رحل واقفًا، جمهوريًا صلبًا، كما عاش.
انتمى مبكراً إلى الجيش اليمني، وكان من أوائل المناضلين في صفوف الحركة الوطنية خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، حين كانت الوطنية التزامًا وموقفاً. شارك ضمن قوام الجيش اليمني في الحرب العراقية الإيرانية، ضمن قوات ألوية العروبة، وتحديدًا اللواء الرابع عروبة، ثم عاد ليواصل أداء واجبه الوطني في حماية وتأمين حدود اليمن، من ميدي إلى رازح وشدا والملاحيط والحصامة.
كان أحد الضباط والقادة المؤسسين للجيش الوطني، ومن أوائل من أسهموا في بناء وحداته. شارك في تأسيس اللواء الرابع عروبة في الثمانينات، وكان من الضباط الأوائل المؤسسين للجيش الوطني واللواء 81 مشاة بعد انقلاب الحوثيين على الجمهورية وسيطرتهم على مؤسسات الدولة.
ورغم إقصائه قسراً وبقائه في منزله قرابة عشرين عامًا، انتفض مع أولاده ورفاقه، وارتدى سلاحه وبذلته العسكرية، وعاد إلى الميدان ضمن الضباط والقادة الأوائل المؤسسين للجيش الوطني في محافظة مأرب عام 2015م، وتحديداً ضمن اللواء 13 مشاة الذي كان أحد مؤسسيه قبل تغيير اسمه، وتم تكليفه قائماً بأعمال قائد كتيبة المدرعات في ظل غياب قائدها للعلاج خارج الوطن، وكان قطاعه في جبهة هيلان والمشجح.
وفي عام 2016م، وبناء على توجيهات الفريق الركن محمد علي المقدشي، رئيس هيئة الأركان العامة آنذاك، للواء الشهيد محمد علي الجرادي بتأسيس اللواء 81 احتياط، كان العميد غالب البرار من أوائل الضباط المؤسسين لهذه الوحدة، وكُلّف قائدًا للكتيبة الأولى إلى ضمن عمله قائد المعسكر، وحدد مسرح عملياتها في جبهة نهم وامتداد مسرح الجبهة، وكان من القادة الميدانيين الذين خاضوا معارك تحرير جبل القتب والصافح ومناطق أخرى على امتداد الجبهة الممتدة.
استشهد اثنان من أبنائه، فيما جُرح بقية أبنائه، كما استشهد وجرح من أبناء عزلته “النوبة” بالمئات، وكذلك من مديرية السلفية، بل بالآلاف، في معركة الدفاع عن الجمهورية واستعادة مؤسسات الدولة، ولا يزالون في ميادين الشرف حتى اليوم.
ظل جمهورياً صلباً، ثابتاً على موقفه، حتى وافاه الأجل يوم الثلاثاء قبل غروب الشمس، الموافق 10/2/2026م.
وقد شُيّع جثمانه الطاهر اليوم الخميس الموافق 12/2/2026م، في موكب رسمي وشعبي مهيب، تقدمه إخوانه وأولاده وأسرته، وشارك فيه زملاؤه ومحبوه ورفاقه من الضباط والقادة وجموع من قادة الجيش والمواطنين، في مشهد عكس مكانته الكبيرة في القلوب، ووفاء رفاق الدرب لرجل عاش من أجل الجمهورية ومات وفيًا مخلصًا لها.
خالص التعازي الحارة لإخوانه وأولاده وأحفاده، ولكافة أهله وأسرته، ولعزلة النوبة، ومديرية السلفية، ومحافظة ريمة، ولكل محبيه وزملائه ورفاقه بهذا المصاب الأليم.
إنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.





