واشنطن- صحيفة الثوري :
كشفت محادثة جماعية مسربة على تطبيق “سيجنال” أن كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقشوا خططًا سرية لشن ضربات عسكرية ضد الحوثيين، وسط مخاوف بشأن تأثيرها على أسواق النفط والعلاقات الدولية.
وبحسب التسريبات، انضم رئيس تحرير مجلة “ذا أتلانتيك”، جيفري جولدبرج، إلى المحادثة عن طريق الخطأ، ما أتاح له الاطلاع على نقاشات حساسة بين نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر.
وأعرب فانس عن قلقه من تداعيات الضربات المحتملة، محذرًا من أن استهداف الحوثيين قد يؤثر على منشآت النفط السعودية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. كما أشار إلى أن أوروبا ستكون المستفيد الأكبر من أي عمليات أمريكية تهدف إلى تأمين الملاحة في قناة السويس، قائلًا: “فقط 3% من التجارة الأمريكية تمر عبر القناة، بينما تعتمد أوروبا على 40% من تجارتها عبرها. هناك خطرٌ ألا يدرك العامة سبب ضرورة هذه الخطوة”.
من جهته، أكد وزير الدفاع هيغسيث على ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي، داعيًا إلى التركيز على تحميل إدارة بايدن السابقة مسؤولية صعود الحوثيين، وربطهم بتمويل إيران. وأوضح والتز في مذكرة مطولة أن واشنطن تعمل على إيجاد سبل لفرض تكاليف العملية على الأوروبيين، في حال قررت تنفيذها.
وفي رسالة مباشرة، قال فانس: “إذا كنت تعتقد أن علينا القيام بذلك يا وزير الدفاع، فلنفعل. أنا فقط أكره فكرة إنقاذ أوروبا مجددًا”.
ورد عليه هيغسيث مؤكدًا أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على تنفيذ هذه المهمة، معتبرًا أن الوقت مناسب لتنفيذ الضربات. وأعقب ذلك تأكيد من نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، بأن الرئيس ترامب أعطى “الضوء الأخضر” للعملية، لكنه شدد على ضرورة ضمان مكاسب اقتصادية إضافية للولايات المتحدة في المقابل.
وأضاف ميلر: “يجب أن نوضح سريعًا لمصر وأوروبا ما نتوقعه في المقابل. إذا نجحت الولايات المتحدة في استعادة حرية الملاحة بتكلفة باهظة، فسيكون هناك حاجة إلى مكاسب اقتصادية إضافية”.
تأتي هذه التسريبات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، ما يثير تساؤلات حول التداعيات المحتملة لأي تصعيد عسكري أمريكي في البحر الأحمر.