(اليمن) – «صحيفة الثوري»:
توقع تقرير دولي استمرار تدهور أوضاع الأمن الغذائي في اليمن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع تصاعد مخاطر الجوع واتساع رقعة الأسر المتضررة، جراء تداعيات التصعيد العسكري، واستمرار انقطاع المساعدات الإنسانية، وتراجع التمويل، وارتفاع الأسعار، إلى جانب اضطرابات الملاحة البحرية الإقليمية.
وأوضح تقرير الرصد المشترك (JMR)، الصادر في نوفمبر الجاري عن ست وكالات أممية ومنظمات دولية، أن مخاطر انعدام الأمن الغذائي شهدت ارتفاعاً حاداً عقب التصعيد العسكري في اليمن، مرجحاً استمرار تفاقمها حتى مطلع عام 2027، في ظل استمرار المواجهات على خطوط التماس، والنزوح الجماعي، وتعثر وصول المساعدات الإنسانية، وتراجع التمويل، وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار التقرير إلى أن معظم المحافظات اليمنية ستظل ضمن مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة) وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، حتى يناير 2027، مع توقع أن يكون النازحون الأكثر تضرراً والأشد عرضة لمخاطر انعدام الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن محافظات الحديدة وحجة وتعز مرشحة للوصول إلى مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة) من التصنيف ذاته، حيث يُتوقع أن تواجه أسرة واحدة من كل خمس أسر فجوات حادة في استهلاك الغذاء، بما قد يؤدي إلى سوء تغذية حاد وشديد، أو ارتفاع معدلات الوفيات.
وفي المقابل، استبعد التقرير حدوث نقص عام في الإمدادات الغذائية على المدى القريب، شريطة وصول شحنات القمح المقررة واستمرار إمكانية الوصول عبر الممرات البحرية، موضحاً أن الخطر الأبرز يتمثل في ارتفاع تكاليف استيراد الغذاء والوقود، وما يترتب على ذلك من تآكل القدرة الشرائية للأسر وتراجع قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
ويصدر تقرير الرصد المشترك كل شهرين، ويستند إلى عمل فريق يضم منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب البنك الدولي ومنظمة مشروع تقييم القدرات (ACAPS)، بهدف متابعة مخاطر أزمات الأمن الغذائي والتغذية في اليمن ورصد تطوراتها.


