صحيفة الثوري – متابعات
كشف برنامج الأغذية العالمي في تقرير حديث عن استمرار تدهور أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن للشهر الثاني على التوالي، مع ارتفاع نسبة الأسر غير القادرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية إلى 62% خلال مايو 2026، مقارنة بـ59% في أبريل.
وأوضح التقرير أن نسبة الأسر التي تعاني من نقص الغذاء ارتفعت في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين من 58% إلى 60%، فيما سجلت المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً ارتفاعاً أكبر من 60% إلى 66%.
وأشار إلى أن معدلات الحرمان الغذائي الشديد ارتفعت أيضاً من 31% إلى 36% خلال الفترة نفسها، مسجلة 38% في مناطق الحكومة مقابل 34% في مناطق الحوثيين.
وأضاف التقرير أن جميع المحافظات اليمنية تجاوزت مستوى “الحرمان الغذائي المرتفع جداً”، فيما سجلت محافظات البيضاء والجوف والضالع ولحج وريمة وشبوة وعمران وحجة وأبين أعلى معدلات سوء استهلاك الغذاء.
ولفت إلى أن نحو 10% من الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين و8% في مناطق الحكومة أفادت بأن أحد أفرادها قضى يوماً وليلة كاملة دون طعام بسبب نقص الغذاء.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن أزمة الأمن الغذائي مرشحة لمزيد من التفاقم حتى نهاية عام 2026، نتيجة تداخل آثار الجفاف والفيضانات، وتراجع الاستجابة الإنسانية، وتداعيات النزاع الإقليمي على إمدادات الوقود، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.
ويعكس التقرير استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، في ظل تراجع التمويل الإنساني واستمرار الصراع، ما يضع ملايين اليمنيين أمام مخاطر متزايدة من الجوع وسوء التغذية، ويزيد الضغوط على الجهات المحلية والدولية للتحرك بصورة أكثر فاعلية.

