«صحيفة الثوري» – (شِعر):
عبدالحكيم الفقيه
كيف ارتخى؟
وأضاع حيساً والمخا،
وتبخّر الحلم المرمّم بالرخاء،
وطوى الكتاب غلافه وتفخّخا،
وتبعثرت مِزَقُ التحالف والإخاء،
والجيش ينزح، والنخيل وسعفه وبما سخا،
وذراع فارس في المضيق (تسخسخا)،
والبحر أضحى سارداً ومؤرّخاً،
فأنخ بعيرك أيها التاريخ،
دون من على قربٍ حصيفاً شامخاً.
كيف ارتخى؟
الشعب أضحى دائخاً.
داست خيول الموت قلب السوسنة،
وبكى البنفسج دامعاً،
وتسلّق الأفعى جدار المئذنة،
والتين والزيتون ينشج،
والندى تحت الحوافر،
والردى يقتات حلم العصرنة.
عادت بنا أحقادهم نحو التشرذم والشتات،
أرى هنا في كل شبر سلطنة،
من باعنا غير التآمر في اجتماع «السرطنة»؟

