آخر الأخبار

spot_img

اللجنة الوطنية للتحقيق توثق 2,062 واقعة انتهاك وتحدد مسؤوليات أطراف النزاع في تقريرها الرابع عشر

(عدن) – «صحيفة الثوري»:

أطلقت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم الخميس، تقريرها الدوري الرابع عشر بشأن أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، والذي يغطي الفترة من 1 أغسطس 2025م حتى 31 يوليو 2026م، متضمناً نتائج أعمال الرصد والتحقيق في الانتهاكات التي شهدتها مختلف المحافظات خلال الفترة المشمولة.

وذكرت اللجنة، عبر صفحتها الرسمية بمنصة «فيسبوك»، أن التقرير وثّق 2,062 واقعة انتهاك طالت 2,932 ضحية من الجنسين، وتوزعت على أكثر من 36 نوعاً من الانتهاكات، ليرتفع إجمالي ما وثقته اللجنة منذ بدء أعمالها في يناير 2016م إلى 35,015 واقعة انتهاك شملت 70,470 ضحية.

وأشار التقرير إلى أن الفترة التي يغطيها شهدت استمرار الجمود السياسي وهشاشة التهدئة العسكرية، مع تواصل الاشتباكات والقصف والقنص في عدد من المحافظات، إلى جانب تداعيات أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وتفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع الخدمات الأساسية واتساع الاحتياجات الإنسانية.

وأوضح أن فرق اللجنة، التي تضم 44 راصداً وراصدة، استمعت خلال الفترة إلى أكثر من 8,818 شاهداً ومبلغاً وضحية، وراجعت نحو 5,280 وثيقة، إضافة إلى تحليل وحفظ مئات الصور ومقاطع الفيديو ضمن قاعدة بياناتها.

ونفذت اللجنة زيارات ميدانية إلى حضرموت وسقطرى وشبوة ومأرب وعدن وتعز ولحج والحديدة، شملت سجوناً ومراكز احتجاز رسمية وغير رسمية ومواقع شهدت انتهاكات ومنشآت ومرافق عامة وخدمية، كما عقدت جلسات استماع علنية وجماعية لضحايا وذوي ضحايا في عدد من المحافظات.

وفي نتائج التحقيقات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني، وثقت اللجنة 501 واقعة قتل وإصابة لمدنيين أسفرت عن مقتل 193 مدنياً، بينهم 30 طفلاً و15 امرأة، وإصابة 388 آخرين، بينهم 73 طفلاً و36 امرأة. ونسبت 446 واقعة إلى جماعة الحوثي، و31 إلى القوات الحكومية، و24 إلى جهات أخرى.

كما وثقت 57 حالة تجنيد لأطفال دون سن 18 عاماً، نسبت 56 منها إلى جماعة الحوثي، وحالة واحدة إلى الحكومة والجهات المحسوبة عليها.

وفي ملف الألغام، حققت اللجنة في 112 واقعة انفجار ألغام أوقعت 120 ضحية، بينهم 64 قتيلاً و56 مصاباً، فيما وثقت 78 واقعة زراعة ألغام ومركبات وعبوات ناسفة أسفرت عن 83 ضحية.

وسجل التقرير 534 واقعة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، نسبت 371 منها إلى جماعة الحوثي، و124 إلى القوات الحكومية، و39 إلى جهات أخرى، إضافة إلى 24 واقعة تعذيب وسوء معاملة، توزعت المسؤولية عنها بين جماعة الحوثي والجهات الأمنية التابعة للحكومة والقوات التابعة لعيدروس الزبيدي، وفق نتائج التحقيق الواردة في التقرير.

وفيما يتعلق بالممتلكات، رصدت اللجنة 459 واقعة تدمير وإضرار بالممتلكات الخاصة طالت 707 ضحايا، إلى جانب ست وقائع تفجير منازل خلصت التحقيقات إلى ثبوت مسؤولية جماعة الحوثي عنها.

وتناول التقرير كذلك 55 واقعة تهجير قسري جماعية وفردية طالت 139 ضحية، و45 واقعة قتل خارج نطاق القانون، إضافة إلى انتهاكات طالت النساء وشملت العنف والاعتقال والإخفاء والتهجير والقيود على حرية الحركة والمشاركة العامة.

وأفرد التقرير حيزاً لنتائج التحقيق في استهداف ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة في 17 أبريل 2025م، مشيراً إلى مقتل نحو 84 مدنياً وإصابة 150 آخرين، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمنشأة النفطية والمركبات الموجودة فيها.

كما عرض نتائج التحقيق في استهداف ثلاث سفن تجارية في البحر الأحمر، هي «MV Tutor» و«Magic Seas» و«Eternity C»، وما نتج عن تلك الهجمات من قتلى واحتجاز أفراد من أطقم السفن وغرق سفن وتسرب الوقود والزيوت والمواد المحمولة، وخلصت التحقيقات، بحسب التقرير، إلى مسؤولية جماعة الحوثي عن هذه الوقائع.

وأشار التقرير إلى استمرار تحديات تواجه أعمال اللجنة، من بينها القيود الأمنية التي تعيق الوصول إلى الضحايا والشهود ومواقع الانتهاكات، خصوصاً في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، إلى جانب ضعف إنفاذ مخرجات التحقيق وتعطل مسارات الإنصاف وجبر الضرر، والصعوبات المرتبطة بتوثيق الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية وتحديد المسؤولية عنها.

ودعت اللجنة جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحماية المدنيين والأعيان المدنية، ووقف الانتهاكات، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً والمخفيين قسراً، والكشف عن مصير المفقودين، ووقف تجنيد الأطفال وإزالة الألغام ومخلفات الحرب.

كما طالبت جماعة الحوثي برفع القيود على الحريات العامة والعمل الإعلامي والمدني، والإفراج عن الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني والمدافعين عن حقوق الإنسان، فيما دعت الحكومة اليمنية إلى تعزيز سيادة القانون وتفعيل مؤسسات العدالة وتسريع إجراءات التحقيق والمحاكمة في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية.

وأكدت اللجنة استمرارها، بوصفها آلية وطنية مستقلة، في أداء ولايتها بحياد ومهنية، ومواصلة الوصول إلى الضحايا وتثبيت حقوقهم وحفظ الأدلة، بما يدعم مسارات المساءلة والإنصاف وعدم الإفلات من العقاب.

روابط التقرير:
• النسخة الكاملة من التقرير الدوري الرابع عشر:
https://reference-url-citation.invalid/0

• تحميل التقرير الدوري الرابع عشر باللغة العربية (PDF):
https://reference-url-citation.invalid/1

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img