آخر الأخبار

spot_img

الدوسري أمام الكونغرس: التقليل من خطر الحوثيين سمح لهم بتطوير قدراتهم وتهديد الملاحة الدولية

صحيفة الثوري – متابعات 

حذرت الباحثة اليمنية المقيمة في أمريكا ندوى الدوسري من التقليل من خطر جماعة الحوثيين، معتبرة أن الجماعة انتقلت من حركة تمرد محلية إلى قوة تمتلك قدرات عسكرية وشبكات إمداد وتهريب تمتد إلى البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

جاء ذلك في إحاطة قدمتها الدوسري، الثلاثاء، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي واللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تناولت خلالها التهديد الذي تمثله الجماعة للمصالح والأمن الأمريكيين وأمن الملاحة في البحر الأحمر والمنطقة.

وقالت الدوسري إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي قللا لسنوات من شأن أيديولوجية الحوثيين وطموحاتهم الإقليمية وعلاقتهم بإيران، إلى جانب قدرتهم المتزايدة على امتلاك أسلحة متطورة واستخدامها.

وأشارت إلى أن الجماعة أعلنت منذ سنوات عداءها للولايات المتحدة وإسرائيل، وأن خطابها الأيديولوجي ترسخ في المؤسسات التعليمية والمناهج والمخيمات الصيفية والمنابر العامة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وبحسب الدوسري، أسهم الدعم الإيراني في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، عبر توفير الأسلحة والتكنولوجيا والتدريب والخبرات، ما مكّن الجماعة من توسيع قدراتها لتشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والمضادة للسفن والطائرات المسيّرة والألغام البحرية والسفن السطحية غير المأهولة.

وأضافت أن الحوثيين طوروا كذلك قدرات محلية لتجميع وتصنيع وتعديل بعض منظومات الأسلحة.

وانتقدت الباحثة سياسة التركيز على خفض التصعيد والمفاوضات، معتبرة أن فترات الهدوء السابقة، بما فيها اتفاق ستوكهولم والهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، أتاحت للحوثيين تعزيز سيطرتهم وتجنيد مقاتلين وتطوير قدراتهم العسكرية، قبل استخدامها لاحقًا ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وفي تقييمها للعمليات العسكرية الأمريكية، قالت الدوسري إن الضربات الجوية والعقوبات وعمليات الاعتراض أضعفت جزءًا من قدرات الحوثيين، لكنها لم تُنهِ التهديد، محذرة من أن استمرار تبادل الضربات قد يقود إلى حرب استنزاف طويلة.

كما لفتت إلى الفارق في تكلفة بعض الأسلحة الحوثية مقارنة بمنظومات الاعتراض الأمريكية، إضافة إلى مخاطر سقوط ضحايا مدنيين يمكن أن تستفيد منهم الجماعة في تعزيز خطابها التعبوي.

وحذرت الدوسري من اتساع علاقات الحوثيين مع جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية وشبكات تهريب في اليمن والقرن الأفريقي، إلى جانب تنامي علاقاتهم مع خصوم آخرين للولايات المتحدة، بينهم روسيا والصين.

وقالت إن هذه الشبكات قد تتيح انتقال الأسلحة والخبرات والأفراد والموارد عبر مسارات مترابطة تمتد من إيران إلى القرن الأفريقي والممرات البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية.

تمكين الحكومة اليمنية

ودعت الدوسري واشنطن إلى دعم الحكومة اليمنية وتمكينها من استعادة سلطة الدولة على أراضيها، معتبرة أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لإنهاء تهديد الحوثيين، وأن الدبلوماسية تحتاج إلى نفوذ على الأرض.

وطالبت بتقديم دعم سياسي وعسكري واستخباراتي وتدريب ومساندة مؤسسية للحكومة اليمنية بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم السعودية، مع التركيز على الاستخبارات والمراقبة والدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيّرة والأمن البحري ومكافحة التهريب.

كما دعت إلى مواصلة العقوبات وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وتعطيل شبكات تمويلهم وشراء الأسلحة واعتراض مكونات المنظومات العسكرية، بالتوازي مع حماية الملاحة الدولية.

وأكدت في ختام إحاطتها أن قيام دولة يمنية أكثر أمنًا وبسط سلطتها على أراضيها يمثل، في تقييمها، عنصرًا أساسيًا للحد من التهديد الحوثي لليمن والمنطقة والولايات المتحدة، مع ضرورة أن يترافق الضغط على الجماعة مع حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات وتعزيز الخدمات والحوكمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img