“صحيفة الثوري” – (شِعر):
عبدالحكيم الفقيه
حثَّ الخطى، وأخرج قليلاً عن متاهة دورك المرسوم، واحفظ ماء وجهك، أيها المجبول من طين وماء. قل: أعوذ بي، وشمِّر، واستعن بالله والشعب الصبور.
هذا زمان البندقية، لا زمان الفندقية، فاصنع التاريخ، واختر أيها: «لابد من صنعاء» أو تسليم رأسك والجباية «للدبور».
لا وقت للتبرير واللَّتِّ المضخَّم والعجين، فها هو الومض المشع للحظة، فلتقتنصها إن أردت، فلا تدع شعباً بأكمله يموت، فكم ستحفر من لحود أو مجان أو قبور؟
خذ برهة، وأعطِ الإشارة، لا تراوغ أو تبور.
البين بين مصيبة كبرى، وتأجيل القرار هو الفرار بعينه. إياك أن تصغي كثيراً للتفاسير الكثيرة للمصاحف والأناجيل القديمة والجديدة والزبور.
لا تجعل الطربال ميثاقاً، فكسرى صار فوق العرش، فازحف كي تصون الضاد، واصعد في العبور.
ألم ترَ ماذا جرى؟ شاخ الأجنة، والجياع تكاثروا، والشمس تبكي، والنجوم، وكبَّلت شعباً بأكمله الجباية والولاية والخلافة والخرافة في «تريم» وفي «حبور».
مدينة إب
12 أغسطس 2026م

