آخر الأخبار

spot_img

هجمات الحوثي وتحديات حماية المؤسسة العسكرية في معركة استعادة

صحيفة الثوري – كتابات

د. ياسين سعيد نعمان 

الجريمة التي ارتكبتها المليشيات الحوثية الإرهابية ضد الجيش الوطني اليمني، ومقتل العشرات من الجنود، تأتي في سياق متصل مع حقيقة لا يجب علينا أن نغفلها، وهي أن المعركة مع الحوثي مستمرة ومتواصلة طالما ظل محتلاً لصنعاء وجاثمًا على جزء من تراب اليمن، وأن اتفاقات التهدئة أو الهدنة لن يلتزم بها الحوثي إلا في حالة واحدة، وهي شعوره بالاطمئنان من الناحية العسكرية، وأن الحكومة الشرعية قد سلمت أمرها للحلول السلمية.

أما إذا شعر بأنها تعد العدة لاستعادة الدولة، سلمًا أو حربًا، فلا شك أنه سيتحرك لتخريب ذلك بأي طريقة كانت، وبالوسائل المتاحة لديه.

وهنا يبرز السؤال: ماذا كنا ننتظر من الحوثي أن يعمل وهو يشاهد الشرعية تعيد بناء القوات المسلحة، وتستعرض أسلحتها، وتقوم بإصلاحات هيكلية واسعة، وتنشئ مركزًا قياديًا موحدًا للجيش، وتنفذ مهمات أمنية في مطاردة المهربين والإرهابيين، وتأمين منافذ الدولة؟

ماذا ننتظر منها أن تعمل وهي تشاهد مشروعها يتكسر على أكثر من صعيد، وقد فقدت قدرتها على خلق روابط من أي نوع كان مع المجتمع بعد أن أشبعته تجويعًا وقهرًا واستنزافًا؟

ويبقى السؤال الأهم: ما الذي كان يجب عمله لحماية هذا المنجز الذي أخذ يتشكل بقواعد وأنظمة تهيئ للمعركة الكبرى؟ يجب التوقف أمام هذه المسألة لمراجعة جوانب القوة والضعف، حتى لا يبدو الأمر وكأن معركة الخلاص تتحرك بـ”ضوابط” المجتمع الدولي مع مليشيات إرهابية لا تقيم وزنًا لضوابط أو أخلاق أو اتفاقات.

الرحمة والخلود للشهداء الذين اغتالهم إرهاب المليشيات الحوثية، وتعازينا لأسرهم وذويهم، والشفاء للجرحى.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img