صحيفة الثوري- وكالات
تصاعدت حدة التوترات العسكرية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران بشكل خطير مما يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الموقع بين الطرفين الشهر الماضي وجاء هذا التصعيد بعد جولة عنيفة من الضربات الجوية الأميركية تلاها تحرك اقتصادي صارم من واشنطن ضد صادرات النفط الإيرانية وسط تهديدات متبادلة وردود فعل قوية من طهران.
حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان رسمي اليوم الأربعاء أن قواتها نفذت جولة جديدة من الضربات الهجومية الدقيقة استهدفت أكثر من ثمانين هدفاً تابعاً لإيران والحرس الثوري في مضيق هرمز ومحيطه ، شملت منظومات الدفاع الجوي وشبكات القيادة والسيطرة الإيرانية ومواقع الرادارات الساحلية وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى تدمير أكثر من ستين زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني.
وأكدت واشنطن أن هذه الضربات تأتي كرد مباشر على قيام إيران مؤخراً باستهداف ثلاث سفن تجارية في المضيق وهي ناقلة النفط السعودية إم تي وديان والناقلة التي ترفع علم جزر مارشال إم تي آل رقيات والناقلة الليبيرية إم تي قبرص بروسبيريتي معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتقويضاً لحرية الملاحة الدولية.
في المقابل اشتعلت نبرة التهديد في طهران حيث توعدت وزارة الخارجية الإيرانية برد حاسم لحماية أمنها القومي ومصالحها موجهة تحذيراً جاداً لواشنطن واتهمت طهران الولايات المتحدة بالانتهاك المتكرر لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
وفي السياق ذاته زعمت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن القوات الإيرانية قامت بالفعل بإطلاق صواريخ استهدفت سفناً حربية أميركية في المنطقة مما ينذر بتحول الصراع إلى مواجهة مباشرة شاملة تنهي التهدئة التي بدأت الشهر الماضي بعد صراع دام انطلق في فبراير المنصرم بضربات أميركية وإسرائيلية داخل العمق الإيراني.
ولم يتوقف التصعيد عند الشق العسكري بل وجهت واشنطن ضربة قاضية للاتفاق على الصعيد الاقتصادي بعدما تحركت لسحب التنازل الرئيسي الذي كان يسمح لطهران ببيع نفطها في الأسواق الدولية وفور الإعلان الأميركي عن سحب ترخيص مبيعات النفط الإيراني، اشتعلت أسعار النفط عالمياً وقفزت بنسبة تجاوزت ثلاثة بالمئة وسط مخاوف المستثمرين من اهتزاز إمدادات الطاقة العالمية وتصاعد الهجمات في مضيق هرمز الذي يعد الشريان الحيوي لأكثر من خمس استهلاك النفط العالمي

