صحيفة الثوري- وكالات
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية عن تحقيق تقدم إيجابي وملحوظ في المحادثات غير المباشرة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح البيان الصادر اليوم الخميس أن الوسطاء من باكستان وقطر عقدوا اجتماعات منفصلة مع الوفدين الإيراني والأمريكي، تركزت حول تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً في إسلام آباد، والبناء على مخرجات القمة التي عُقدت في بحيرة لوسيرن السويسرية.
وفي هذا السياق، اتفقت الأطراف على استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن عقب الانتهاء من مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، والمقرر إقامتها في الفترة الممتدة من الرابع إلى التاسع من يوليو الجاري، وهو ما أكدته كذلك الخارجية القطرية التي أشارت إلى اختتام هذه الجولات بنجاح.
وجاءت هذه النقاشات الفنية والتحركات الدبلوماسية المكثفة التي شهدتها الدوحة على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء كخطوة عاجلة لاحتواء التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين، حيث تبادلت واشنطن وطهران الضربات العسكرية الأسبوع الماضي إثر اتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عقب استهداف سفن في مضيق هرمز نُسبت لإيران، وردت عليها الولايات المتحدة بقصف أهداف عسكرية جنوبي إيران، قابلته طهران باستهداف قواعد مرتبطة بواشنطن في الكويت والبحرين.
وفي إطار هذه الجهود، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الذي ترأس وفد بلاده، عن الاتفاق على إنشاء قناة اتصال جديدة بين الطرفين، مشيراً إلى أن المناقشات تطرقت بشكل جاد إلى مصير الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية، لا تزال هناك ملفات جوهرية وشائكة تشكل محور الخلاف بين الجانبين، حيث تتمسك طهران بسيادتها على حركة العبور في مضيق هرمز وفرض بدل خدمات، في حين تطالب واشنطن بالالتزام بمعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حرية الملاحة الدولية للمضائق والتي لم تصادق عليها إيران، إلى جانب ملفات رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وفي سياق متصل، زار المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الدوحة يوم الثلاثاء والتقيا برئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث تطورات هذا الملف، دون أن يشاركا بشكل مباشر في المحادثات الفنية الجارية بين الوفدين الأمريكي والإيراني.

