آخر الأخبار

spot_img

تقرير دولي: نصف سكان مناطق الحكومة اليمنية يواجهون أزمة غذائية حادة

صحيفة الثوري – تحليل:

أفاد تحليل حديث صادر عن المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) بأن نحو نصف السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع التمويل الإنساني.

وذكر التحليل، الصادر الخميس، أن نحو 47% من السكان، أي ما يقارب 5 ملايين شخص، يواجهون أوضاعاً غذائية صعبة ضمن المرحلة الثالثة من التصنيف أو أعلى خلال الفترة من مارس/آذار حتى مايو/أيار 2026، بينهم 1.4 مليون شخص يعيشون في مستوى الطوارئ الغذائي.

وأوضح التقرير أن استمرار العنف المحلي وعدم الاستقرار الاقتصادي أدى إلى اتساع فجوة الاحتياجات الغذائية، ما دفع العديد من الأسر إلى اتخاذ إجراءات قاسية لتأمين الغذاء، بما في ذلك بيع الممتلكات والاعتماد على التسول في بعض الحالات.

وأشار إلى أن المساعدات الغذائية التي استفاد منها نحو 1.7 مليون شخص ساهمت في تخفيف حدة الأزمة، غير أنها لم تكن كافية لمعالجة جذور المشكلة أو وقف تدهور الأمن الغذائي.

وبيّن التحليل أن الفترة الحالية سجلت تحسناً محدوداً وموسمياً في توفر الغذاء مقارنة بالأشهر السابقة، مدفوعاً بالإنتاج الزراعي والرعوي وزيادة المساعدات خلال شهر رمضان، إلا أن هذا التحسن يبقى مؤقتاً في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية.

وأكد أن جميع المحافظات الواقعة ضمن نطاق الحكومة وعددها 12 محافظة تصنف ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى من انعدام الأمن الغذائي، مع تأثر النازحين والأسر الفقيرة بشكل أكبر.

وحذر التقرير من أن استمرار الصراع أو أي انخفاض إضافي في التمويل الإنساني من شأنه أن يزيد من تفاقم الأزمة، ويرفع أسعار المواد الغذائية، ويؤدي إلى مزيد من تآكل القدرة الشرائية لدى السكان.