وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس صباح اليوم الأحد إلى سويسرا في زيارة رسمية تستغرق بضعة أيام يقود خلالها محادثات سلام ومفاوضات فنية حاسمة مع مسؤولين إيرانيين بهدف التوصل إلى تفاهمات موسعة حول الملفات العالقة بين واشنطن وطهران.
وأعلن متحدث باسم فانس أن نائب الرئيس برفقة زوجته حط في قاعدة إيمن الجوية بسويسرا في تمام الساعة الخامسة وتسع وخمسين دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي مؤكدا أنه في طريقه مباشرة إلى مقر انعقاد المفاوضات
تأتي هذه الزيارة عقب تصريحات أدلى بها فانس قبيل مغادرته واشنطن أكد فيها أن المباحثات مع طهران تسير بشكل جيد مشددا على عزم الإدارة الأميركية منح المسار الدبلوماسي فرصة كاملة لتحقيق اختراق في العلاقات ، وكان فانس قد كشف في مقابلة سابقة مع شبكة فوكس نيوز أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد وصلا بالفعل إلى سويسرا للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية مشيرا إلى أن اللقاءات المباشرة مع الوفد الإيراني باتت مرتقبة في أي وقت.
وأعرب نائب الرئيس الأميركي عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس خلال هذه الجولة التي قد تمتد ليوم أو يومين بناء على مسار النتائج الفنية وأوضح أن واشنطن تركز على مسارين متوازيين أولهما الملف النووي الإيراني وتسوية الخلافات العالقة بشأن البرنامج العقوبات الاقتصادية وثانيهما تثبيت التهدئة الإقليمية ومنع انهيار تفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان حيث أكد فانس سعي واشنطن للحيلولة دون قيام إسرائيل بأي هجمات جديدة تقوض الدبلوماسية تزامنا مع دعوته حزب الله للالتزام بالتهدئة الكاملة.
كما تستضيف مدينة بورغنشتوك السويسرية هذه الجولة وهي الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم التي وضعت إطارا زمنيا مدته ستون يوما للحوار حول البرنامج النووي والأمن والعقوبات
ويعكس الحضور الأميركي والإيراني الرفيع ثقل هذه المحادثات إذ يترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي بمشاركة مسؤولين من مجلس الأمن القومي والبنك المركزي ووزارتي النفط والخارجية كما تحضر قطر وباكستان في جولة المفاوضات بصفتهما وسيطين رئيسيين نجحا في تقريب وجهات النظر خلال الأشهر الماضية.
ينظر إلى النزول السياسي المباشر لجي دي فانس في هذه المفاوضات كدليل قاطع على الأهمية البالغة التي توليها إدارة الرئيس دونالد ترامب للملف الإيراني خصوصا وأن فانس أدار بنفسه شبكة الاتصالات السياسية الأخيرة.
وتعد هذه اللقاءات اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الطرفين على تحويل مذكرة التفاهم الأولية إلى تسوية شاملة ومستدامة وسط ترقب دولي دقيق لما ستسفر عنه الأيام القادمة في سويسرا.

