آخر الأخبار

spot_img

المرض الصامت.. كيف يدمر الكبد الدهني جسمك دون أن تشعر؟

صحيفة الثوري- صحة

يُعد مرض الكبد الدهني أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في عصرنا الحالي ، وتكمن خطورته في أنه “مرض صامت” يتطور داخل الجسم لسنوات طويلة دون ظهور أي أعراض واضحة، حيث يجهل معظم المصابين به حقيقة مرضهم حتى يصلوا إلى مراحل متقدمة.

اعتمدت الهيئات العلمية الدولية حديثاً اسماً جديداً للمرض ليكون أكثر دقة وهو مرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب الاستقلاب (MASLD) حيث كان في السابق يسمى مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) ويعود السبب المحوري للمرض هو الخلل الأيضي (الاستقلابي) في الجسم، وليس مجرد غياب استهلاك الكحول كما يعرف طبيا بتراكم الدهون (التشحم) في أكثر من 5% من خلايا الكبد، بشرط استبعاد الأسباب الأخرى (مثل الكحول، الفيروسات، أو بعض الأدوية)، مع وجود عامل خطر استقلابي واحد على الأقل (مثل السمنة، السكري، أو ضغط الدم).

يُصيب المرض شخصاً من بين كل 4 بالغين عالمياً، وترتفع النسبة إلى 1 من كل 3 أشخاص في مناطق مثل الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

وقد أصبح المرض (في مرحلته الالتهابية المتطورة MASH) أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لعمليات زراعة الكبد في أمريكا والدول الغربية، ما بين 10% إلى 20% من المصابين هم أشخاص ذوو وزن طبيعي، لكنهم يعانون من اضطرابات أيضية أو عوامل وراثية.

مراحل تطور المرض ومضاعفاته

لا تتشابه كل الحالات في خطورتها، إذ يمر المرض بعدة مراحل منها:

1- تشحم الكبد التلقائي وهو عبارة عن تراكم بسيط للدهون دون أضرار بالغة.

2. التهاب الكبد الدهني (MASH) حيث تبدأ الخلايا بالالتهاب والتلف.

3. التليف والتشمع وهو استبدال خلايا الكبد السليمة بأنسجة ندبية يفقد الكبد بسببها وظائفه.

4. الفشل أو السرطان ٳذ تعد المراحل النهائية والخطيرة للمرض.

و يُصنف الكبد الدهني كخلل يصيب الجسم بأكمله، ويعتبر المصابون به أكثر عرضة للأزمات القلبية (السبب الرئيسي لوفاة هؤلاء المرضى)، والسكري، وأمراض الكلى.

الأسباب وعوامل الخطورة

مقاومة الأنسولين والسمنة (خاصة الدهون الحشوية حول الخصر).

– العوامل الوراثية والتاريخ العائلي للمرض.

– الأنماط الغذائية السيئة مثل الإفراط في الأطعمة فائقة التصنيع والمشروبات السكرية.

– الخمول البدني وقضاء أوقات طويلة دون حركة.

طرق العلاج والوقاية

(تغيير نمط الحياة)

1– إنقاص الوزن ٳن خسارة 7% إلى 10% من الوزن تُقلل دهون الكبد والتهاباته، وفقدان نسب أكبر قد يعكس التليف.

2- التغذية السليمة من خلال اتباع “الحمية المتوسطية” (الخضار، الفواكه، الحبوب الكاملة، زيت الزيتون، الأسماك).

3- ممارسة الرياضة والنشاط البدني بانتظام تُحسن حساسية الأنسولين حتى لو لم ينقص الوزن بشكل كبير.

الثورة العلاجية والدوائية

ريسميتيروم يعتبر أول دواء معتمد لعلاج التهاب الكبد الدهني المصحوب بالتليف، نواهض GLP-1 (مثل ويغوفي) أدوية السمنة والسكري التي أثبتت كفاءة عالية في تقليل دهون الكبد وتحسين التليف ، والتشخيص والكشف المبكر ؛نظراً لغياب الأعراض، يُنصح الفئات الأكثر عرضة (مرضى السكري، السمنة، الضغط) باستشارة الطبيب لإجراء افحوصات الدم للاطمئنان على وظائف الكبد (رغم أنها قد تبدو طبيعية أحياناً) ، والأشعة فوق الصوتية التقنية الحديثة التي تقيس درجة التليف والدهون بدقة ودون الحاجة لأخذ خزعة (عينة) من الكبد.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img