صحيفة الثوري- متابعات
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من تفاقم حاد في أزمة انعدام الأمن الغذائي باليمن خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن مناطق شمال البلاد الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثيين تُعد الأكثر تضرراً، نتيجة لتداعي الضغوط الاقتصادية والأزمات الإقليمية، إلى جانب الصدمات المناخية المتوقعة.
وأوضحت “الفاو”، في تقريرها الصادر ضمن “نشرة السوق والتجارة”، أن التوقعات تشير إلى أن أكثر من 53% من سكان اليمن سيعانون من مستويات حرجة تعادل المرحلة الثالثة (مرحلة الأزمة) أو أسوأ منها وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC 3). وأضافت المنظمة أن البلاد تسجل حالياً أعلى معدل عالمي في أعداد الأشخاص الذين يواجهون ظروفاً غذائية طارئة تصل إلى المرحلة الرابعة (IPC 4).
وأشار التقرير إلى أن الأوضاع الإنسانية في المحافظات الشمالية بلغت مرحلة حتيّة، إثر التوقف الكامل للعمليات الأممية هناك، بالتزامن مع فجوة تمويلية حادة أدت إلى عدم استيفاء سوى أقل من 15% من خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026.
وأرجعت المنظمة الانهيار الهيكلي للنظام الغذائي إلى هشاشة الاقتصاد الكلي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، لافتة إلى أن الاضطرابات البحرية وأزمة التجارة والطاقة في مضيق هرمز ساهمت في رفع أسعار الوقود عالمياً، ما انعكس مباشرة على تكاليف النقل والغذاء والإمدادات الزراعية محلية الاستهلاك.
وعلى الصعيد المناخي، نبهت “الفاو” إلى أن ظاهرة “النينيو” الوشيكة تهدد بإضعاف موسم أمطار الصيف بين يوليو وسبتمبر، مع احتمالية تتجاوز 70% لشح الأمطار وتعرّض المناطق الزراعية في الجنوب والوسط والغرب لإجهاد حراري شديد.
وأكدت أن هذا الجفاف يهدد المحاصيل والمراعي، وقد يرفع نسبة الأسر الزراعية المحتاجة للدعم الطارئ من 36% إلى 55%، مشددة على ضرورة التحرك العاجل قبل منتصف أغسطس القادم لتفادي كارثة وشيكة في المحافظات الأكثر تأثراً، وفي مقدمتها الحديدة وتعز وإب وذمار والمحويت.

