آخر الأخبار

spot_img

الرئيس الأمريكي: اتفاق السلام مع إيران “وشيك” والخيار العسكري يظل قائماً

صحيفة الثوري- وكالات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إبرام اتفاق سلام مع إيران بات وشيكاً، مؤكداً أن الولايات المتحدة تحقق مكاسب تدريجية وتصل إلى ما تريده ببطء في مسار المفاوضات الجارية ، ورغم نبرته المتفائلة، فقد جدد ترمب تحذيره من أن العمليات العسكرية لا تزال خياراً مطروحاً على الطاولة في حال فشل التفاوض، مشدداً على موقف واشنطن الصارم الذي يمنع طهران تماماً من امتلاك أو شراء أي سلاح نووي.

وفي مقابلة بثتها شبكة فوكس نيوز من البيت الأبيض اليوم الأحد، صرّح ترمب بأن بلاده تسير نحو صفقة رائعة ستعمل على إبرامها، وإلا فإنها ستعود لإنهاء الأمر عسكرياً باللجوء إلى وزارة الحرب، والتي حققت نجاحات كبيرة وصنعت تفوقاً ميدانياً ملموساً.

مشيراً إلى أن طبيعة المحادثات المعقدة تتطلب وقتاً كافياً لضمان صياغة اتفاق قوي، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه ليس في عجلة من أمره لأن الاستعجال قد يؤدي إلى خسارة إبرام صفقة جيدة، رغم أن إنجازها سريعاً كفيل بخفض أسعار البنزين بشكل كبير.

وأوضح ترمب أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق القوة في هذه المفاوضات نظراً لتعرض القدرات البحرية والجوية الإيرانية لدمار كامل في مواجهات سابقة، حيث باتت سفن أسطولهم في قاع البحر ، وجدد التأكيد على أن الضمانة الأساسية التي يجب الحصول عليها، والتي وافقت عليها طهران، هي نص صريح يمنع إيران من تطوير أو شراء أي سلاح عسكري نووي، معتبراً أن هذا البند يمثل فارقاً كبيراً مقارنة بالماضي.

كما أشار إلى أن الضربات الاستباقية التي نفذتها قاذفات بي تو قبل تسعة أشهر كانت حاسمة في منع إيران من امتلاك السلاح النووي واستخدامه في حينها.

وفي سياق تفسيره للاستراتيجية العسكرية، ذكر الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية استهدفت القيادات غير المعتدلة والقدرات الاستراتيجية، بينما تجنبت تدمير الجيش الإيراني بالكامل تلافياً لتكرار الأخطاء الأميركية السابقة في العراق، والتي اعتبرها خطوة غبية أعاقت قدرة الدولة على إعادة البناء لعقود ، واشترط ترمب التوقيع النهائي على الاتفاق كخطوة أساسية لضمان إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة.

على الصعيد الدبلوماسي، كشف تقرير نشره موقع أكسيوس الإخباري، نقلاً عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، أن الرئيس ترمب طلب إدخال تعديلات جوهرية على مسودة اتفاق السلام التي صاغها مبعوثوه مع الجانب الإيراني خلال اجتماع عُقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.

وتتركز هذه التعديلات المطلوبة في تشديد البنود والصياغات المتعلقة بالمواد النووية الإيرانية وضمانات حظرها، بالإضافة إلى تعديل الصياغات القانونية الخاصة بآلية إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى إطلاق جولة محادثات إضافية بين الطرفين من المتوقع أن تستمر لعدة أيام بغية التوصل إلى الصيغة النهائية التي تحظى بقبول البيت الأبيض.