صحيفة الثوري – تقارير:
تصاعدت وتيرة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، اليوم الثلاثاء، في رابع أيام الحرب التي اندلعت أواخر فبراير، وسط ضربات متبادلة واتساع رقعة الاشتباك إقليمياً وتزايد التداعيات الاقتصادية والإنسانية.
وواصلت القوات الأميركية والإسرائيلية تنفيذ غارات مكثفة على أهداف عسكرية وأمنية داخل إيران، شملت مواقع دفاع جوي ومنصات صواريخ ومقار قيادية، بينها منشآت مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، وفق ما أعلنته بيانات عسكرية. وأكد الجيش الإسرائيلي استعداده لمواصلة العمليات لأسابيع، مشيراً إلى استهداف ما وصفها بمراكز صنع القرار والبنية العسكرية الحساسة في طهران ومدن أخرى.
في المقابل، كثفت إيران هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد عسكرية في المنطقة، وأعلنت اتخاذ إجراءات ميدانية تصعيدية شملت تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية. وأفادت تقارير بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية خلال المواجهات، فيما تحدثت طهران عن خسائر بشرية كبيرة جراء الضربات التي استهدفت مواقع داخل أراضيها.
القتال لم يقتصر على الداخل الإيراني، إذ شهد جنوب لبنان توتراً متصاعداً مع تبادل قصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، ما عزز المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع متعددة الجبهات. كما سُجلت تحركات عسكرية مكثفة في مياه الخليج العربي، في ظل حالة استنفار إقليمي غير مسبوقة.
اقتصادياً، انعكست التطورات سريعاً على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط مع تصاعد المخاطر المرتبطة بالإمدادات، بينما تراجعت مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا وسط موجة بيع واسعة وارتفاع حاد في مؤشرات التقلب. وأبدت مؤسسات مالية دولية قلقها من اضطرابات في حركة التجارة وارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الصراع لفترة أطول.
سياسياً، تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن صلاحيات مواصلة العمليات العسكرية، في وقت دعت فيه قوى دولية عدة إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى المسار الدبلوماسي. وأكد صندوق النقد الدولي أنه يراقب التطورات عن كثب، مشيراً إلى أن حجم التأثير الاقتصادي النهائي سيتحدد وفق نطاق الحرب ومدتها.
ومع استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاقها، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تزايد الخسائر البشرية وتعطل إمدادات الطاقة وارتفاع منسوب القلق الدولي من تحول المواجهة إلى نزاع إقليمي مفتوح.





